الانتفاضة // محمد المتوكل
مرت اجواء الدورة العادية لمجلس جماعة عين الجمعة التابعة ترابيا إلى مدينة مكناس في أجواء مشحونة وغلب عليها طابع (الغوات).
فالمجلس الذي يعرف تفككات هيكلية نتيجة غياب الإنسجام بين الرئيس وبعض الأعضاء، إضافة إلى الغياب الملحوظ على بعض الأعضاء، فضلا عن افتقاد بعض الأعضاء للعلم الضروري والتكوين السياسي والتجربة الميدانية.
عوامل كلها ساهمت ولا زالت تساهم في جعل أداء المجلس للجماعة ضعيفا ودون المستوى ولا يرقى الى تطلعات الساكنة التي وضعت ثقتها في هذا المجلس الفاشل.
لكن يبدو أن المجلس الجماعي لا يعير هذه الثقة أي اهتمام للأسف الشديد.
فالدورة التي عقدت اليوم الخميس 19 يونيو 2025 بمقر الجماعة غلب عليها طابع الحديث الثنائي والرد والرد المضاد وتبادل الرشق بالكلمات والاتهامات والضحك مرة والصراخ مرات عديدة وذلك أمام حضور ممثل السلطة الإدارية.
الدورة حسب مصادر الجريدة مرت بدون جدول أعمال واضح ولا برمجة مشاريع ولا تحويل اعتمادات، اللهم التراشق بالكلمات والتناقز بين المكاتب والكراسي والتنابز بالألقاب والحوارات الثنائية.
أمام هذا المشهد المضحك المبكي تبقى ساكنة عين الجمعة هي الضحية أولا وأخيرا بسبب غياب خطة استراتيجية وجدول أعمال واضح ورؤية تنموية شاملة تحاول أن تخرج المتطقة من العزلة والإقصاء والتهميش الذي تعاني منه منذ سنوات خلت.
كما أن بعض الاعضاء يحاولون بكل الوسائل عرقلة مسار الدورات والوقوف في وجه العملية التنموية، وينتهجون سياسة الكولسة والاتصال الفردي بالأعضاء ومحاولة استمالتهم.
فضلا عن إعلان الحرب الضروس على بعضهم البعض، وذلك في تحد صارخ لكل القوانين الجاري بها العمل في مثل هذه الدورات التي ينتظر منها المواطن العين جمعاوي الشيء الكثير.
كما يحاول بعض الأعضاء كذلك استعمال كل الوسائلمن أجل استمالة الرأي العام المحلي والتأثير عليه.
بل قد يصل الأمر ببعض الأعضاء الى محاربة الرأي لعام والغيورين على المنطقة ورجال الاعلام فيها والمثقفين والضغط عليهم والاشاعة عليهم والتجسس عليهم وتسليط بعض الأتباع والحواريين عليهم لفعل الافاعيل في الواقع وفي المواقع.
للاشارة فلازالت الحالة التنموية بجماعة عين الجمعة (تاتشفي العديان) للأسف الشديد، فلا طرق ولا مسالك ولا ماء ولا كهرباء ولا تنمية ولا إصلاح ولا تغيير ولا بنية تحتية ولا بنية فوقية ولا ملاعب ولا جمعيات ولا نوادي ولا تعاونيات ولا دار للشباب ولا نوادي ثقافية ولا نوادي نسوية ولا نوادي رياضية ولا ملاعب ولا تعليم ولا صحة ولا تشغيل ولا هم يحزنون.
فمتى تتحرك السلطات المحلية والإدارية والمنتخبون والأعضاء المنتخبون والمجلس الجماعي والمجلس الجهوي والمجلس الإقليمي وغير ذلك من المتدخلين من أجل إنقاذ عين الجمعة من السكتة القلبية التي تهددها كل وقت وحين ووضع قاطرتها على السكة الصحيحة؟
التعليقات مغلقة.