الانتفاضة // محمد المتوكل
كما هو الشان بالنسبة لعامة مراكش والمغرب عموما تعاني المنظومة الصحية في مدينة المتناقضات مراكش، من شلل قاتل يؤثر بشكل عام على المرتفقين القاطنين بالعاصمة الحمراء، والوافدين عليها من جهات مختلفة الذين يصطدمون بالواقع المر والمرير والذي يبعث على غياب روح المسؤولية وانعدام الضمير الانساني وغياب اليات المراقبة والجشع وتنامي هرمون الفساد والافساد مع كامل الأسى والأسف.
وفي هذا السياق تعيش ساكنة منطقة العزوزية بمراكش معاناة متزايدة بسبب الوضعية الصعبة التي يشهدها المستوصف المحلي، الذي يُفترض أن يكون ملاذًا صحيًا يقدم خدماته الأساسية للمواطنين، خاصة للأطفال الرضع والنساء الحوامل.
إلا أن غياب التواصل الفعّال وضعف الخدمات الطبية جعلا هذا المرفق الصحي خارج انتظارات الساكنة، مما يهدد سلامتهم ويزيد من معاناتهم اليومية.
ولعل أبرز الانتقادات التي توجهها الساكنة للمستوصف تتعلق بضعف التواصل بين العاملين فيه والمواطنين، حيث يشتكي العديد من عدم تقديم المعلومات اللازمة حول مواعيد الاستشارات، أو غياب الأطباء والممرضين في أوقات العمل.
هذا الوضع يخلق حالة من الفوضى والارتباك، خاصة للأمهات اللواتي يحتجن إلى متابعة دورية لصحة أطفالهن الرضع.
و لا تقف المعاناة عند حد التواصل، بل تمتد إلى نقص واضح في التجهيزات الطبية والأدوية الضرورية.
فالمستوصف يعاني من ضعف في البنية التحتية، وقلة الموارد البشرية، ما يحد من قدرته على تقديم العناية الكافية للمرضى. هذا النقص يؤثر بشكل خاص على الأطفال الرضع الذين يحتاجون إلى رعاية صحية دقيقة ومنتظمة.
أمام هذا الوضع المقلق، تطالب ساكنة العزوزية الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتحسين وضعية المستوصف. وتشمل هذه المطالب:
1. توفير أطر طبية كافية لضمان استمرارية الخدمات.
2. تحسين التواصل بين إدارة المستوصف والمواطنين.
3. توفير التجهيزات الطبية والأدوية الأساسية.
4. تعزيز برامج الرعاية الصحية للأطفال الرضع والنساء الحوامل.
فلا يخفى على عاقل أن الصحة حق أساسي للمواطنين، وأي تقصير في توفير خدمات صحية ملائمة ينعكس سلبًا على الحياة اليومية للسكان.
فمستوصف العزوزية يحتاج إلى تدخل فوري وشامل لتحسين وضعيته وضمان تقديم خدمات صحية تليق بساكنة المنطقة، خاصة الفئات الهشة منهم.
بقي أن نشير إلى أن من شأن الاهتمام بهذا المستوصف وإعطاء الأولوية للمنظومة الصحية على غرار المنظومة التربوية والاجتماعية والاقتصادية، أن يخفف من معاناة الساكنة ويجعلها في مأمن عن التنقل إلى المدن الأخرى للتطبيب وطلب العلاج والدواء أو التوجه نحو المصحات التي تكلف غاليا، علما أن أغلب سكان مدينة المرابطين هم من الطبقة الفقيرة والمعوزة والتي لا تكاد تدبر أمر قوتها اليومي إلا بشق الأنفس في مدينة أشبه ما تكون ب (الغول) الذي يلتهم أولاده.
التعليقات مغلقة.