الانتفاضة // مراسلة
يستضيف مسرح المركز الثقافي مولاي الحسن بالحسيمة، يوم الجمعة 30 مايو 2025، ثمرة إقامة فنية، جمعت بين فنانين من الريف وبروكسيل ، هذا المشروع المشترك بين جمعية فرقة الريف للمسرح الأمازيغي، وفضاء Magh، جمع شعراء، مغنيي “سلام”، وموسيقيين ومسرحيين، في حوار ثقافي بين الأجيال، حيث تتحول التنوعات إلى قوة خلاقة.
جسر حيّ بين ضفتين، بين ثقافتين، في سعي مشترك
ولدت إقامة “أنت مرآتي / ذ شاك تيسيث إنو ” من بحث ميداني انطلق عام 2023، ضمن حِراكٍ فني عميق، يربط بين فنانين من آفاق وثقافات متعددة.

جاءت هذه المبادرة بمشاركة فاتحة السعيدي، وعبد الرحيم مكاوي، وقد تم اختيارها ضمن الدورة الثامنة للجنة المختلطة بين والوني-بروكسل والمغرب.
من الشعر الأمازيغي إلى سلام ، ومن المسرح إلى الموسيقى، أنجبت هذه الإقامة فرقة يجسد فيها كل فنان جزءًا من هذه الفسيفساء الهوياتية.
وبقيادة شعيب مسعودي، يتناول هذا الإبداع أسئلة حول الجذور، المسارات، والإمكانيات التي يمكن أن تُشكّل “نحن”، كما شكل الصعود الرمزي إلى ضريح سيدي شعيب أونفتاح، لحظة ذات بُعد روحي وفني، حيث تلتقي الذاكرة بالحداثة.
الهوية كخشبة مسرح، والتنوع كقوة
جاء الفنانون من المغرب، بلجيكا، هولندا والدنمارك، حاملين قصصهم ولغاتهم كمواد أولية للإبداع، أسماء مثل دنيا لحمدي، ياسمين مسعودي، سعيد عبّوتي، عبد العزيز بنحدو، ماثيو دانجيلو، وجمال أولقاضي… كل واحد منهم يطرح تساؤلات حول مسيرته الخاصة، عبر سؤال مشترك: كيف نجعل اختلافاتنا تنسجم وتصدح معًا؟
يستكشف عرض “أنت مرآتي/ ذ شاك تيسيث إنو ” الهويات الهجينة، ما بين الفخر والهشاشة، ما بين الإرث وإعادة الابتكار، من خلال الكلمات والإيقاعات والأجساد، حيث يُبنى فضاء حر يُفسح المجال أيضًا لصوت المرأة، في منطقة ما زالت تعاني من غياب الحضور الفني النسائي.
و جدير بالذكر أن هذا المشروع، يحظى بدعم من وزارة الثقافة المغربية، اتحاد والونيي-بروكسيل، والوفد العام لوالوني-بروكسيل في المغرب.
التعليقات مغلقة.