حذاري من السماح بتغول الفساد والإثراء غير المشروع.. فكلنا معنيون و كلنا مسؤولون

الانتفاضة // محمد الغلوسي

سيجتمع المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام مساء هذا اليوم عبر تقنية الفيديو (عن بعد ) لمناقشة التطورات الأخيرة والمرتبطة بحصول شبه اجماع سياسي على تمرير مقتضيات المادتين 3 و 7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية وبلورة قرارات تتطلبها اللحظة لفضح هذا التوجه المتغول على الشعب.

ونراهن على يقظة الوعي الجمعي لفضح ومواجهة مايتم التخطيط له باندفاع غير مسبوق وبتوظيف فج للمؤسسة التشريعية للإجهاز على المكتسبات الحقوقية والقانونية والدستورية ،توجه لم تفلح حتى المؤسسات الدستورية ذات الصلة بالحكامة والتي قدمت رأيا ينتصر للدستور والاتفاقيات الدولية بخصوص المادتين المذكورتين من الوقوف في وجهه.
إننا لسنا من هواة ومحترفي الشكايات كغاية في حد ذاتها ولا يحركنا هذا الهاجس في مناهضة المادتين المومإ اليهما سلفا ،أو لأننا كما قد يتوهم البعض نقتات على تلك الشكايات وهي الحياة والموت بالنسبة لنا ،هذه كلها اوهام وتضليل ومحاولة لخلط الأوراق وخلق الضبابية والتشويش على العمل المدني الجاد.

إننا نعتبر الشكايات هي مجرد آلية من بين آليات اخرى للتبليغ عن شبهات فساد ونهب المال العام وفضح سوء التدبير والتسيير في المرافق العمومية ، شكايات وتبليغ غير موجه ضد أي شخص ودون أن نوجه أي اتهام لأي كان لان ذلك يخرج عن نطاق مهامنا و أدوارنا كمنظمة حقوقية ديمقراطية ومستقلة ،وكل ذلك بغاية المساهمة المدنية المتواضعة إلى جانب كل الفاعلين في تجويد خدماتها وخضوعها للقانون والمساواة والشفافية وتكافؤ الفرص.
إن مقتضيات المادتين 3 و7 ، وعلى عكس مايتم الترويج له ، تهدفان في جوهرهما وأساسهما إلى عزل المجتمع أفرادا وجماعات عن معركة مكافحة الفساد وتحييد كل الآليات المدنية والمجتمعية في هذه المعركة للتمكين للفساد والريع والرشوة والإثراء غير المشروع.
والأكثر من ذلك وهذا هو الخطير هو التأسيس للتغول على المؤسسات والسيطرة عليها لتعميق الفساد وتوفير الحماية والحصانة لحفنة من الأشخاص.

والدليل على ذلك هو تقليم أظافر النيابة العامة وحشرها في الزاوية وجعلها تحت رحمة السلطة التنفيذية من خلال منعها من تحريك الابحاث والمتابعات القضائية إلا وفق شروط الخزيرات كما هي واردة بالمادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية.

التعليقات مغلقة.