الورقة التقديمية حول اليوميين الدراسيين المنظمين من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس أوروبا  يومي 07 و08 ماي 2025 حول موضوع: العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية: من أجل تنزيل أمثل لمقتضيات القانون رقم 43.22

الانتفاضة

في إطار مواكبة رئاسة النيابة العامة للمستجدات التشريعية ذات الصلة بمجال عملها، وسعيا إلى تعزيز قدرات قضاة النيابة العامة وتمكينهم من تكوين مستمر ومنفتح يُيسر لهم التطبيق السليم والعادل للمقتضيات القانونية، يأتي تنظيم هذين اليومين الدراسيين من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس أوروبا في سياق الاستعداد لتفعيل القانون رقم 43.22 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.24.32 والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7328 وتاريخ 22 غشت 2024، والذي سيدخل حيز النفاذ ابتداء من 22 غشت 2025.

ويعتمد القانون المذكور أربعة أصناف من العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية، انضافت إلى العقوبات الأصلية والإضافية، وتم إدراج مقتضياته ضمن مجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، تتمثل في عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية والغرامة اليومية.

ونظرا لكون هذا القانون يشكل ورشا وطنيا مهما للتخفيف من مشاكل الاعتقال والاكتظاظ السجني وتعزيز الوضعية الحقوقية ببلادنا بما يتوافق والمواثيق الدولية التي صادقت عليها ذات الصلة بحقوق الإنسان، فإن بلوغ الغايات المتوخاة من العقوبات البديلة رهين بالتعبئة القوية والشاملة لمختلف الفاعلين المتدخلين في تنفيذها وفي مقدمتهم قضاة النيابة العامة الذين خولهم هذا القانون صلاحيات مهمة تتصل بحسن تطبيق العقوبات البديلة.

وللرفع من جودة أداء الأجهزة المتدخلة في نظام العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية، يأتي تنظيم هذه اللقاء الدراسي كمناسبة للتعريف بمختلف أصناف هذه العقوبات في التشريع الوطني وملامسة التجارب التشريعية المقارنة حول الممارسات الحسنة لتطبيق هذه العقوبات مع الوقوف على مختلف الأدوار المنوطة بالفاعلين الرئيسيين فيها، وذلك من خلال العروض التي سيلقيها خبراء في المجال سواء من داخل المغرب أو من أوروبا.

وتشكل هذه المناسبة كذلك فرصة سانحة لفتح باب نقاش جاد ومثمر مع القضاة والممارسين حول كيفية إقرار وتنفيذ هذه العقوبات البديلة وبيان أهميتها وتعميم الممارسات الفضلى لضمان تطبيقها بشكل سلس يحقق الغايات التي سنت من أجلها من طرف المشرع، وذلك للخروج بتوصيات ومقترحات عملية تشكل أرضية ونبراسا للقضاة وباقي المتدخلين في العدالة الجنائية لتطبيق أحكام القانون رقم 43.22 لاسيما وأن دخوله حيز النفاذ تفصلنا عنه شهور قليلة.

الأهداف:

  • تعريف قضاة الحكم وقضاة تطبيق العقوبات وقضاة النيابة العامة بمقتضيات القانون المتعلق بالعقوبات البديلة رقم 43.22 وأهميتها في السياسة العقابية في بلادنا؛
  • الإطلاع على تجربة دول مجلس أوربا في كيفية تنفيذ العقوبات البديلة والنتائج التي حققتها؛
  • التعرف على مختلف أصناف العقوبات البديلة وكيفية تطبيقها الواردة في القوانين المقارنة؛
  • إبراز كيفية تفعيل كل صنف من أصناف العقوبات البديلة الواردة في القانون رقم 43.22؛
  • التعريف بأدوار مختلف الأجهزة القضائية وغير القضائية في إقرار وتتبع ومراقبة تنفيذ العقوبات البديلة؛
  • بحث سبل التعاون والتنسيق بين قضاة النيابة العامة وباقي المتدخلين في تنفيذ العقوبات البديلة؛

المستفيدون من التكوين:

باعتبار أن تنزيل مضامين القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية يهم عدة متدخلين من السلطة القضائية، وبعض المؤسسات الإدارية والحقوقية ببلادنا، فإنه سييستفيد من هذا اللقاء: قضاة النيابة العامة (المسؤولون القضائيون)، وقضاة الحكم وقضاة تطبيق العقوبات ومدراء المؤسسات السجنية وممثلو بعض القطاعات الحكومية المعنية بتنفيذ بعض أنواع العقوبات البديلة.

الجهات المشرفة على تأطير الدورة التكوينية:

سيتم تأطير هذا اللقاء الدراسي من طرف خبراء من مجلس أوروبا وممثلين عن رئاسة النيابة العامة، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووزارة العدل، وزارة الداخلية، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

الجدولة الزمنية ومكان الانعقاد:

يومي 07 و08 ماي من سنة 2025 وذلك بمدينة الرباط بفندق كونراد الرباط أرزانا بالهرهورة.

المحاور موضوع اللقاء الدراسي:

  • الموضوع الأول: الإطار القانوني الوطني والمقارن للعقوبات السالبة للحرية

يهدف هذا المحور إلى التعريف بقانون العقوبات البديلة المغربي وإبراز مختلف أصناف العقوبات البديلة التي جاء بها هذا القانون سواء من حيث مفهومها وضوابطها والجرائم المستثناة من نطاق تطبيقها والجهات المشرفة على تنفيذها، مع تسليط الضوء على تجارب أجنبية مقارنة اعتمدت بدورها العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية، مع التركيز على الجانب التطبيقي بخصوص كيفيات تنفيذها.

  • الموضوع الثاني: دور الأجهزة القضائية في تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة

يستهدف هذا المحور إبراز الصلاحيات التي خولها القانون رقم 43.22 لكل من قضاة النيابة العامة، وقضاة الحكم وقضاة تطبيق العقوبات، وتعميم الممارسات الفضلى الممكن اعتمادها لضمان تفعيل جيد ومثمر للعقوبات البديلة بما يخدم الغايات الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية المنشودة من سن هذا النوع من العقوبات وسيما تلك التي لها أثر في التخفيف من الاكتظاظ السجني وتُسهم في أنسنة تنفيذ السياسة العقابية.

  • الموضوع الثالث: دور الأجهزة التنفيذية/ الإدارية في تنفيذ العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية

سيتم من خلال هذا الموضوع العمل على بسط مختلف الصلاحيات الجديدة التي أسندت للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والمتمثلة في الإشراف على تنفيذ العقوبات البديلة المحكوم بها، على غرار العقوبات الأصلية السالبة للحرية، وبذلك سيكون هذا المحور مناسبة لتحديد مقومات الإشراف الجيد على تنفيذ العقوبات البديلة وبسط تصورات هذه المؤسسة لأسس تنزيل قانون العقوبات البديلة بالنظر إلى كونها الجهة التي خولها المشرع مهمة التنسيق بين القطاعات الحكومية والمصالح الخارجية التابعة لها التي يمكن تنفيذ هذا النوع من العقوبات بها.

وفي نفس السياق، سيتم إبراز دور ممثل وزارة الداخلية محليا في ضمان التنسيق المثمر بين المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية عند تنفيذ العقوبات البديلة.

التعليقات مغلقة.