برلماني السراغنة ينتصر للتنمية الدينية ويطالب بتفعيل مرافق “المركب الديني” ومسجد سيدي رحال



الانتفاضة//الحجوي محمد

 

في خطوة تعكس حرصًا استثنائيًا على المال العام والزمن التنموي، وجّه عبد الرحيم واعمرو، البرلماني عن إقليم السراغنة زمران، طلبًا مستعجلًا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، خلال جلسة مجلس النواب يوم الاثنين، من أجل استكمال افتتاح مرافق المركب الديني بقلعة السراغنة، والذي لم يرَ النور كاملاً رغم افتتاح مسجده في رمضان الماضي.

 

وألحّ واعمرو، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، على ما وصفه بـ”الإبطاء غير المبرر” في تدشين مسجد بمدينة سيدي رحال، رغم انتهاء أشغال إصلاحه وتجهيزه بالكامل منذ فترة جائحة كورونا. واعتبر البرلماني في مداخلته أن ترك هذه المشاريع -التي استُنفِرَت لها ميزانيات عمومية مهمة- دون تشغيل كامل يعدّ هدرًا للزمن التنموي، وتفريطًا في خدمة المصلين والمواطنين الذين ينتظرون فضاءات مجهزة للصلاة والأنشطة الموازية.

 

وفي خضم متابعته الدقيقة للملفات المحلية، لم يكتفِ واعمرو بالمراقبة، بل رفع الصوت داخل قبة البرلمان محملاً الوزارة مسؤولية الإسراع في كسر الجمود، مؤكداً أن هذه المرافق تستحق الافتتاح الكامل لتؤدي دورها المنتظر في خدمة المجتمع. وهنا يتجلى، دون مبالغة، نموذج للنائب الذي يحول المطالب الشعبية إلى قضايا نيابية ملحّة، بعيدًا عن الشعارات الرنانة، وقريبًا من نبض الأرض.

 

في زمن يلهث فيه كثير من المنتخبين وراء المجاملات والإشهار الذاتي، يأتي تدخل واعمرو ليكشف عن نمط مغاير من العمل البرلماني الجاد؛ حيث يتحول دفاعه عن مرافق متوقفة إلى رسالة غير مباشرة في الوطنية الحقيقية والحرص على المال العام. إن إصراره على تذكير الوزارة بمسؤولياتها، ومحاسبته على تأخير افتتاح مشاريع أنجزت مادياً، ليس مجرد سؤال نيابي عابر، بل هو درس في النزاهة التنموية و”البرلمنة” الإيجابية التي تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار. فبهذا الحضور الميداني والتشريعي، يثبت واعمرو أنه أحد أولئك القلائل الذين يستحقون أن يُشار إليهم بالبنان، لا لقولهم الكثير، بل لفعلهم الصامت في كشف مواطن الخلل ومطالبة المسؤولين بإنهائها.

التعليقات مغلقة.