“تصرفيقة” قائد تمارة تعيد إلى الواجهة مسألة احترام رجال السلطة أثناء تأدية مهامهم

الانتفاضة

في خرق سافر لمقتضيات القانون، قامت سيدة بصفع قائد تمارة أثناء مزولته لعمله.

و من الناحية القانونية فما قامت به المرأة يُعتبر جريمة إهانة موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه، وهي جريمة تعاقب عليها مجموعة القانون الجنائي.

حيث تشكل واقعة اعتداء امرأة على قائد أثناء تأديته لمهامه فعل مجرم، نظرا لما تمثله من إهانة لموظف عمومي وعرقلة لسير المرفق العام.

اما بالنسبة للتكييف القانوني لفعل التجريم يمكن الاستناد على الفصل 263 من مجموعة القانون الجنائي الذي يعاقب بالحبس والغرامة كل من أهان موظفا عموميا أو أحد رجال القوة العامة أثناء قيامه بمهامه أو بمناسبتها سواء بالقول أو الإشارة أو التهديد، فما بالك إن كانت الإهانة مصحوبة بالضرب، وهو ما يُعد في هذه الحالة، ظرفا مشددا.

و تصبح معه الجريمة قائمة بذاتها و تستوجب تطبيق الفصل 267 من مسطرة  القانون الجنائي الذي يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين.

ويمكن أن ترتفع العقوبة إذا نُفذ العنف مع سبق الإصرار أو الترصد أو كان عدد المعتدين أكثر من شخصين.

وحيث أن هذه الأفعال تعد مسا خطيرا بهيبة السلطة العامة، وتهدد مبدأ احترام القانون والسلم العام، فإن هذا ما يجعل النيابة العامة تتحرك تلقائيا لمتابعة الفاعلة ومن تورط معها.

خلاصة القول إن المرأة المعتدية تواجه مساءلة قانونية صارمة بفعل طيشها واستهتارها بالقانون الجاري به العمل في مثل هذه الامور.

وفي هذا الإطار أصدرت النيابة العامة بالرباط أصدرت أمرا باعتقال السيدة التي اعتدت على قائد المحلقة السابعة بتمارة بالإضافة إلى اعتقال مرافقيها.
و حددت لهم أول جلسة للمحاكمة يوم الأربعاء 26 مارس المقبل.

وفي نفس السياق، وفي واقعة أخرى تم الاعتداء على ممثل للسلطة آخر، حيث ثم طعن ضابط أمن ممتاز، أثناء حملة تحرير الملك العمومي بالقصر الكبير، من طرف مهاجر مقيم بالديار الفرنسية.

بقي أن نشير إلى أن وقائع الاعتداء على رجال السلطة والتي تواترت في الآونة الاخيرة تعد مدعاة إلى إعادة النظر في مجموعة من السلوكيات التي تسيء إلى المظهر العام لمغرب ومغاربة جبلوا على الإحترام والتوقير المتبادل بين مختلف مكونات الشعب المغربي.

التعليقات مغلقة.