الانتفاضة
في خطوة مفاجئة، أقدمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على إعفاء 16 مديرًا إقليميًا دفعة واحدة، دون تقديم توضيحات رسمية مفصلة حول أسباب القرار. وشملت هذه الإعفاءات عددًا من المديريات في مختلف الأقاليم، من بينها ورزازات، الرشيدية، العيون، الداخلة، المضيق-الفنيدق، الناظور، خنيفرة، أزيلال، سيدي سليمان، وآسفي، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية لهذه القرارات. ورغم تأكيد الوزارة أن هذه الإعفاءات جاءت بناءً على عملية تقييم شاملة لأداء المسؤولين الإقليميين، خاصة فيما يتعلق بتنزيل مشاريع “مدارس الريادة”، إلا أن ذلك لم يبدد الغموض الذي يحيط بالقرار. وقد تزايدت التكهنات حول وجود اعتبارات أخرى غير معلنة، حيث تم تداول مزاعم تتعلق بالفساد الإداري وسوء التدبير المالي، ما جعل المسألة أكثر إثارة للجدل في الأوساط التربوية والإعلامية. قرار الإعفاء قوبل بردود فعل متباينة، حيث رأى فيه البعض خطوة ضرورية لإعادة هيكلة القطاع وتحسين مردوديته، فيما اعتبره آخرون إجراءً تعسفيًا قد يكون مدفوعًا بحسابات سياسية أو إدارية غير مرتبطة بالكفاءة المهنية. كما أن تزامن هذه الإعفاءات مع تسيير الوزارة من قبل وزير ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار زاد من الجدل، حيث شكك البعض في إمكانية استبدال المعفيين بأسماء محسوبة على الحزب الحاكم. في ظل غياب توضيحات رسمية أكثر دقة، يبقى قرار الإعفاء محاطًا بالكثير من التساؤلات، ما يضع الوزارة أمام تحدي تعزيز الشفافية وتوضيح المعايير المعتمدة في مثل هذه الإجراءات، لضمان استقرار المنظومة التربوية واستعادة ثقة العاملين فيها.
يتبع محمد السعيد مازغ
التعليقات مغلقة.