الانتفاضة
اجمع أعضاء حزب التقدم والاشتراكية بالصويرة يوم الأحد 26 يناير من السنة الجارية على تنظيم حفل تأبيني تكريما للبرلماني الراحل سعيد إد بعلي الذي قدم قيد حياته خدمات جليلة للحزب و لوطنه بصفة عامة ولمدينة الصويرة بصفة خاصة، ولما كان يتميز به رحمه الله من خصال حميدة. وسمعة طيبة.
حفل حضره عدد من قيادات الحزب وعلى رأسهم الأمين العام السيد محمد نبيل بن عبد الله ، وعدد من ممثلي الهيئات السياسية ومحبي الراحل. ومر في أجواء روحانية تخللتها كلمات مؤثرة ، وذكريات تثني الخير ، وتقف على مسارات ومناقب الرجل وفترات ذهبية ستظل ذاكرة من عاشروه تحفظها ما داموا على قيد الحياة

الحدث المثير ، هو حضور شخصية سياسية غابت منذ مدة عن الساحة ، انه مصطفى أبلينكا رئيس مجلس جماعة اكرض سابقا وعضو المجلس الاقليمي للصويرة . الذي تميز بمواقفه الشجاعة في الصدح بكلمة حق، ومواجهة كل خرق قانوني ، أو فضح لأي تبديد أو نهب للمال العام ، أو استغلال نفوذ وتفويت مشاريع استثمارية لفائدة أقارب داخل المجلس الاقليمي ، وطبيعي ان تثير مثل هذه الانتقادات والمواقف السياسية المتشددة انتباه الرأي العام المحلي ، وتكسبه تعاطفا واحتراما كبيرين من طرف الساكنة والمهتمين منهم بالشأن الصويري. وأيضا تَجُرُّ عليه عداوات وانتقادات كبيرة من طرف خصومه السياسيين ، ومن السلطات المحلية ، وقد تجاوز الصراع ردحات قاعات الدورات واللقاءات ، ليدخل فصلا آخر على مستوى المساءلات القانونية التي خرج في مجملها مرفوع الرأس ، بريئا من مجموعة من الاتهامات التي كان الهدف منها ردعه والحد من تدخلاته ووضع حد لمشواره السياسي.

كسر الشاب مصطفى أبلينكا طول الغياب بحضوره المفاجئ لمناسبة تأبين الفقيد سعيد إد بعلي ، ليُضفي حضوره طابعاً خاصاً على لقاء جمع شخصيات من مختلف المشارب السياسية والنقابية والجمعوية ..بإقليم الصويرة.
وكانت الشهادة التي ألقاها مصطفى أبلينكا في حق الراحل إد علي رحمه الله بمثابة الشرارة التي حركت مشاعر الحضور ، ودفعت بالأقلام للإشادة بحضور ابلينكا والتذكير بمواقفه وبتاريخه النضالي ، وببصماته التي لن تغيب عن ذاكرة من عاشروه وعرفوا قيمة الرجل.

لم يكن مصطفى أبلينكا مجرد رئيس جماعة أو عضوا يؤثت المشهد السياسي بالمجلس الإقليمي، وينحني للعاصفة حين يشتد الحر ويتواصل القصف من عدة جبهات ، بل كان عضوًا نشيطًا ، قائدًا سياسيًا متميزًا ، مواطنا صالحًا يعبر عن رأيه بكل وضوح وبجرأة قل نظيرها رغم ضعف المساندة ، فظل بطلا في عيون أنصاره ، رمزًا للشهامة والمصداقية التي افتقدت كثيرًا في المجالس والملتقيات .
التعليقات مغلقة.