حقوقيون يصفون مراكش بمدينة المفارقات والفوضى بعد فضيحة الماراطون

أميمة رزوق//صحفية متدربة

بعد الجدل الواسع الذي رافق فضيحة تنظيم الماراطون الدولي في مراكش، أطلق العديد من الحقوقيين وصف “مدينة المفارقات والفوضى” على المدينة، مؤكدين أن ما وقع يعكس حالة من التناقض بين الصورة التي تسعى المدينة لتقديمها كمقصد سياحي عالمي وبين واقع الفوضى والإهمال الذي يعاني منه المواطنون والزوار على حد سواء.

وقد أثار تنظيم الماراطون الدولي في مراكش جدلاً واسعاً بعد وقوع عدد من المشاكل اللوجستية والتنظيمية التي أثرت على سير الحدث، مما أظهر ضعفاً في التنسيق بين الجهات المعنية. وأشار العديد من المتابعين إلى أن الحدث الذي كان من المفترض أن يعكس صورة إيجابية عن المدينة كعاصمة للرياضة والسياحة، تحول إلى فضيحة نالت من سمعة الماراطون وشوَّهت صورة المدينة.

من جانبهم، اعتبر الحقوقيون أن هذه الحادثة ما هي إلا مثال آخر على “الفوضى” التي تسود العديد من الفعاليات والبرامج التي يتم الإعلان عنها في المدينة، والتي تظل غالباً “وهمية” ولا تُنفذ كما هو مخطط لها. وأكدوا أن مراكش، رغم كونها وجهة سياحية عالمية، فإنها تعاني من تدهور في البنية التحتية والخدمات التي يُفترض أن تدعم الفعاليات الكبرى.

واعتبر الحقوقيون أن هذه الحوادث تعكس غياب التنسيق بين المسؤولين المحليين والجهات المنوطة بتنظيم الفعاليات، مما يساهم في تعطيل مساعي المدينة لتحقيق التنمية المستدامة. كما طالبوا بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأخطاء التنظيمية واتخاذ تدابير أكثر فاعلية لضمان استمرارية النجاح في المستقبل.

وفي الوقت نفسه، طالبوا الحكومة والسلطات المحلية بمراجعة السياسات والبرامج التي تُعتمد لتنظيم مثل هذه الفعاليات الكبرى، مؤكدين أن المدينة تحتاج إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى تكون أكثر واقعية وتلامس احتياجات السكان والزوار بشكل حقيقي، بعيداً عن البرامج التي تظل حبرًا على ورق.

تظل مراكش بحاجة إلى الإصلاحات والتخطيط السليم لضمان تعزيز مكانتها كوجهة سياحية ورياضية عالمية، بعيدًا عن المفارقات التي تبرز بين الطموحات والواقع.

التعليقات مغلقة.