“جنازة الباشا الحاج التهامي المزواري الكلاوي “.

الانتفاضة

في يوم الثلاثاء 24 يناير 1956م ، على الساعة العاشرة صباحا ،تحرك الموكب الجنائزي في محفل رهيب وسامي ، فقد أصر عاهل البلاد جلالة الملك محمد الخامس رحمة الله عليه ، على منحها الطابع السامي ، بأن بعث أعضاء حكومته للتعزية وحضور الجنازة ، كما حضرتها جماهير غفيرة من جميع الجهات المغربية ، وكانت مدينة مراكش بأسرها تشارك في هذا الموكب الرهيب ،الذي يقوده مع افراد العائلة الوزير اليوسي مبعوث الملك و كذلك مبعوث فرنسا السيد ” أندري لوي دوبوا “.

وبعد خطاب مبعوث فرنسا بالمنصة، قامت الفرقة العسكرية ، بالمراسيم العسكرية الائقة برجل كان حائزا على الحمالة الكبرى من الوسام العلوي، والحمالة الكبرى لجوقة الشرف .وذلك في فضاء رياض العروس ، وحمل الجثمان الى قبره ، نحو ضريح الامام الجزولى ، الذي ابدى قيد حياته رغبته في أن يدفن فيه .

وفي يوم الخميس 26 يناير أي بعد يومين ،إستقبل جلالة الملك محمد الخامس رحمة الله عليه بالقصر الملكي بالرباط ، أبناء الباشا الكلاوي لتلقي منه التعازي ،

يقول البلاغ الذي قدم للصحافة عبر الديوان الملكي وهو كالثالي :
” إستقبل جلالة السلطان أمس بالقصر الملكي أبناء الكلاوي الباشا السابق لمراكش ، الذي وافته المنية مؤخراً ، وبعد أن قدم لهم جلالته العزاء ، قال لهم حفظه الله بأن الكلاوي لو أمهله المرض لكان قد أبان عن ندمه بشكل بالغ الوضوح، كما أكد جلالة الملك لأبناء الكلاوي ، أنه يعتبرهم رعايا أوفياء له”…
————————–
(غطي جثمانه بقطعة من كسوة الكعبة جاء بها قيد حياته من مكة المكرمة في حجه الخير وأحتفظ بها مع ثوب إحرامه لهذه المناسبة كي يكفن به )

التعليقات مغلقة.