الانتفاضة
أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة فاس، مساء امس الثلاثاء 7 يناير 2025، أحكامًا قاسية ضد ستة أشخاص متورطين في قضية اختلاس أموال مخصصة لدعم التعليم في المناطق القروية.
و تراوحت الأحكام بين السجن لمدة سنة و 12 عامًا، حيث شملت العقوبات 6 متهمين، من بينهم 4 كانوا في حالة اعتقال، أبرزهم الرئيسة السابقة لمؤسسة “أمان للتنمية المستدامة”.
و حكمت المحكمة بسجن رئيسة المؤسسة وأمينة مالها لمدة أربع سنوات نافذة مع فرض غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم. بينما تراوحت الأحكام بحق المتهمين الآخرين بين سنة وسنتين نافذتين، مع فرض غرامات مالية على بعضهم. كما ألزمت المحكمة جميع المتهمين بإعادة الأموال التي اختلسوها وتعويض الجهات المتضررة جراء هذه العمليات غير القانونية.
وتتعلق التهم الموجهة للموقوفين بالاختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية، بالإضافة إلى تلقي منافع غير مشروعة من مؤسسات كانوا يشرفون عليها.
و جاء ذلك بعد تحقيقات أجرتها الشرطة القضائية في فاس وصفرو والرباط، والتي كشفت عن تورط هؤلاء الأشخاص في اختلاس مبالغ مالية كانت موجهة لتمويل مشاريع تعليمية تستهدف محاربة ظاهرة الهدر المدرسي وتوفير الدعم للتلاميذ في المناطق النائية.
وكانت تلك الأموال قد تم رصدها في إطار برامج ممولة من مؤسسات عمومية، أبرزها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لكن المسؤولين استغلوا هذه الموارد لتحقيق مكاسب شخصية على حساب تحسين الظروف التعليمية لفئات المجتمع الأكثر هشاشة.
و يُعتبر هذا الحكم انتصارًا للعدالة، ويُرسل رسالة واضحة بأن القانون سيطال كل من يتلاعب بأموال الشعب ويسعى لتحقيق مصالحه الشخصية على حساب المصلحة العامة.
التعليقات مغلقة.