الانتفاضة // الدكتورة // فاطمة احسين
لدينا أربع سنوات لكي نشتغل بكل جدية على صورة المغرب في 2030, لأننا سنكون أمام امتحان عسير أمام الأمم؛ سنكون تحت عدسات كاميرات الصحافة والقنوات العالمية.
لدينا حيز زمني صغير للاشتغال على منظومة القيم؛ لأن ليس لدي أدنى شك أن المغرب سيكسب رهان بناء الملاعب وتهيئة المرافق العمومية والطرقات؛ وسيفتح اوراش الاستثمار وكل المبادرات التي ستجعل من المغرب واجهة عالمية لها مكانتها المحفوظة في الرقي والحضارة.
لكن لدينا الورش الاعمق وهو ورش التصدي للانحطاط الأخلاقي والعنف بشتى أنواعه والفوضى الذي تعاني منه عدة قطاعات وعلى رأسها قطاع النقل العمومي.
فكم من مرة وضعنا تدوينات حول مايقع في هذا القطاع من فوضى ومن عنف غير مبرر؛ اضعفه عدم تلبية الحق في الركوب بسبب عدد الاشخاص الذي لايجب ان يصل الى 3 حسب ميزاجهم؛ او التنقل إلى جهات لا ترضي رغبتهم ….؛ ولا جهة تدخلت في إصلاحه ورفع الضرر على المواطنين؛ وبقي الوضع عنوانه الفوضى؛ حتى تفجرت مؤخرا فضيحة الدبلوماسي الروسي بالدار البيضاء ؛ والتي من خلالها عبر مرتكبوها على الهمجية والتخلف وكأننا في مجتمع “لا إسلامي” ولا حتى :لاديني” (المجتمع الياباني غير ديني ولاتوجد فيه مثل هذه الممارسات المشينة) ؛ إنها صفات مجتمع ما قبل التاريخ لم تدخله الحضارة بعد.
تخيلوا أن هؤلاء سائقي سيارة الأجرة لهم زوجات وأبناء؛ تخيلوا ماذا ينتج هذا الفكر من همجية وعنف وفوضى….
تخيلوا كيف سيرانا العالم في 2030; إن لم نسارع الزمن لحث الناس على الانضباط إلى القانون؛ ومراجعة مناهج التعليم بخصوص القيم والاخلاق؛ وإزالة كل الأفكار المتطرفة باسم الدين ….
تخيلوا فقط الصورة التي سنكون عليها ….
اتمنى ان يأخذ المسؤولين بجدية زمام الأمور؛ لأن بناء الإنسان أهم من بناء الموانئ والملاعب والطرقات ….
اتمنى بكل صدق…
التعليقات مغلقة.