امتناع المدير العام لشركة العمران مراكش شكير الزهواني عن أداء مستحقات الشركات: انتهاك للقانون أم سوء تدبير؟

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

يشهد قطاع المقاولات في مراكش حالة من الاحتقان بسبب امتناع المدير العام لشركة العمران عن أداء مستحقات الشركات المتعاملة معها.

ورغم صدور أحكام قضائية نهائية تلزم الشركة بتسديد هذه المستحقات، إلا أن المدير العام اختار تجاهل هذه القرارات، مما يثير تساؤلات حول مدى احترام المؤسسة العمومية للقانون وحقوق المتعاملين معها.

الشركات المتضررة تدق ناقوس الخطر

عدد من المقاولين وأصحاب الشركات عبروا عن استيائهم من هذا السلوك، معتبرين أن الامتناع عن الأداء يهدد استمرارية مشاريعهم وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم تجاه موظفيهم ومورديهم. وأكدت مصادر مطلعة أن هذا الامتناع ليس حالة معزولة، بل هو جزء من سلسلة مشاكل متراكمة في تدبير مستحقات الشركات المتعاملة مع شركة العمران.

القانون فوق الجميع؟

وفقًا للقانون المغربي، فإن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية النهائية يُعد خرقًا صريحًا لمبدأ سيادة القانون، الذي يُعتبر ركيزة أساسية لدولة المؤسسات، ورغم التوجيهات الملكية المستمرة بضرورة احترام قرارات القضاء، إلا أن هذا الوضع يكشف عن فجوة بين النصوص القانونية وتطبيقها على أرض الواقع.

تبعات الامتناع عن الأداء

تسبب هذا الوضع في إلحاق أضرار جسيمة بالشركات المتضررة، التي وجدت نفسها عاجزة عن الاستمرار في أنشطتها بسبب نقص السيولة. كما أن هذا الامتناع يُضعف ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في التعامل مع المؤسسات العمومية، مما ينعكس سلبًا على مناخ الاستثمار بشكل عام.

دعوة للتحقيق والمساءلة

أمام هذه التطورات، تطالب الشركات المتضررة بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في عرقلة تنفيذ الأحكام القضائية، كما تدعو إلى تدخل وزارة السكنى و التعمير و وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة لإيجاد حل عاجل لهذه الأزمة التي تؤثر على الاقتصاد المحلي والوطني و التي خلقها المدير العام لشركة العمران مراكش الحديث التعيين و الذي يكتفي بالجلوس في مكتبه و لا يحرك ساكنا بل يتحرك بآلة التحكم من الرباط.

الشفافية والمسؤولية ضرورة ملحة

إن احترام القوانين وتنفيذ الأحكام القضائية ليس مجرد خيار، بل هو واجب على كل مؤسسة عمومية أو خاصة. ويبقى التساؤل مفتوحًا: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ وهل ستتحرك الجهات المسؤولة لإنصاف الشركات المتضررة، أم أن القضية ستظل حبيسة المكاتب المغلقة؟

إن حل هذه الأزمة يتطلب إرادة سياسية قوية، وتفعيل آليات المحاسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.

يتبع…

التعليقات مغلقة.