الانتفاضة // محمد الامين الداودي
لازالت مراكش تستعين باسطول مهترء و (خاااااااااااااااسر) من (الطوبيسات) والتي اصبحت غير لائقة الا للرمي في الازبال لكنها لا زالت تستعمل لنقل المراكشيين من هنا الى هناك ومن هناك الى هنا.

يستفيق المراكشيون كل صباح على ايقاع سقوط حافلة هنا (اومبان) او حافلة هناك في حالة يرثى لها لاتغلق الابواب وحالتها الميكانيكية كارثية واما ان السائق يقول للركاب (اللي عندو لاكارط يتسنا الطوبيس الاخر)، في مدينة لا زال البعض ممن انطلت عليهم الحيلة او فاتهم (الطوبيس) او لعقدة في انفسهم يروجون لمدينة هي الاخرى فاتها (الطوبيس) و (التران) والطائرة والباخرة والزمن والتاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية والتنمية وفاتها كل شيئ في الحقيقة ولم يبق لها من ذلك الا الحفر والظلام والسرقة والنهب والخطف والنشل والازبال والاختناق المروري والترامي على الملك العممي وانتقلت البهجة الى العبسة و العبوسية و (التعاعباسيت) للاسف الشديد.

المثال هنا من الحافلة رقم 15 الرابطة بين عرصة البيلك بجامع الفنا و (دوار) العزوزية هذا الصباح كان السائق يقول للمسافرين (اللي بغا يخلص بلاكارط يتسنا الطوبيس الجاي في اشارة الى عطب اصاب الالة التي تخرج (التيكيت) للركاب، اما داخل الحافلة فمكدس ببني البشر بعضهم فوق بعض مما يجعل من التصاق الاجساد موضة والرفس موضة والاختلاط بين الرجال والنساء موضة والتحرش موضة و (التعناب) موضة وممارسة محتلف انواع الرذائل موضة، اظاف الى الصهد والبرد اما اعلى الحافلة فمثبت بقنينة (المونادا الخاوية).

يبشرون بمدينة الاشباح ويشهرون لمدينة خاوية على عروشها وينتصرون لمدينة هي في الاصل ليست الا (دوارا) محيط ب (الدواور).
والكارثة ان مراكش كما المغرب يستعد لتنظيم كاس افريقيا 2025 وكاس العالم 2030، حيث ينطبق علينا المثل الداجي القائل: (اش خاصك العريان الخاتم امولاي).
نتمنى ان بتغير الحال الى افضل الاحوال لان حال مراكش اصبح (يشفي العديان) قبل الاخوان وكل مراكش وانتم…
التعليقات مغلقة.