الانتفاضة // محمد المتوكل
يجمع الجميع ان المعلم شرف محلوق يوجد على البسيطة وان احترامه هو احترام للشاعر الذي قال في المعلم قف للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا.
يرغب كثير من الناس في ممارسة مهنة التربية والتعليم ، مهنة الانبياء والمرسلين، فيركزون على التمكن من الكفايات العلمية والمهارات المهنية ، ويمارسون التداريب في الوضعيات الصفية ، وينسى بعضهم أن الرحمة سبقت التعليم في قوله تعالى “الرحمن علم القرآن”، وأن امتلاك منظومة القيم هي باب المهنة ومدخلها وهي أس البنيان ، وهي التحضير القبلي الذي لا غنى عنه لممارسة المهنة قبل الخبرة والعرفان.
فقد بدأ محمد صلى على الله عليه وسلم قبل البعثة بنشر القيم التي يحبها الناس بالفطرة، فحرص عليها وعلى تمثلها في كل سلوكاته وتصرفاته حتى كان يلقب قبل النبوة بسنين بين الناس بالصادق الأمين ، وحكموه في شجر بينهم من أمور الخلاف وعلى رأسها وضع الحجر الأسود بعد إتمام بناء البيت الحرام ، على قواعد إبرهيم وإسماعيل عليهما السلام ، حتى إذا نزل الوحي وجاءت رسالة الإتمام وشرع صلى الله عليه وسلم في أداء الأمانة كان مجاب الدعاء والدعوة ، فتمثل الناس ما جاء به من أوامر ونواه بعد أن وثقوا به لما عرف به بينهم قبل البعثة من القيم، ثم جمع بعدها بين هذه القيم والعلم في رسالته فكان نعم القدوة وخير الأسوة.
بقي ان نشير الى ان المعلم ما استشعر الرسالة وفهم المقصود هان عليه ما يجد لانه بحق مبلغ عن الله تعالى حقيقة وصدقا.
التعليقات مغلقة.