حزين… بني ملال تمول المهرجانات و تغيب المعدات الصحية

الانتفاضة/ ابن الحوز

تركت واقعة بني ملال و وفاة 21 شخص من ورائها مجموعة من الأسئلة المهمة و التي يجب علينا مناقشتها و التأكد من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى وفاة هؤلاء الأشخاص، كما أكدت المديرية الجهوية في بلاغ لها، أن الأسباب المؤدية إلى وفاة هؤلاء الأشخاص راجعة إلى موجة الحرارة المفرطة التي شهدتها مدينة بني ملال، و كانت أغلبية الوفيات بين الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة و كبار السن، و ساهم ارتفاع درجة الحرارة إلى تدهور حالتهم الصحية و كان مصيرهم الوفاة.

و لكن السؤال المطروح هنا هل المستشفى الجهوي ببني ملال كان مجهز بالتجهيزات الطبية و الرعاية الصحة التي يتلقاها المريض حين دخوله إلى هذا المستشفى؟ و هل يتوفر على كمية كافية من الأوكسيجين و الأسرة الطبية الضرورية لاستقبال المرضى، إذ شهدنا وفاة 17 شخص داخل المستشفى و 4 خارج أسوارها؟.

و السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل أرواح المواطنون رخيصة إلى هذه الدرجة، بعد ساعات قليلة من وفاة مجموعة من الأشخاص، ستحتضن مدينة بني ملال مهرجانها السنوي المنظم من 25 إلى 30 يوليوز الجاري تحت شعار “الحفاظ على الموارد المائية و تثمينها رافعة أساسية هذا و خصص المجلس الإقليمي لبني ملال 100 مليون سنتيم لتمويل هذا المهرجان، و من جانبه سيساهم مجلس جهة بني ملال خنيفرة عن تخصيص 100 مليون أيضا لدعم هذا المهرجان بشراكة مع شركة التنمية الجهوية “أطلس للتنمية السياحية” بجهة بني ملال خنيفرة، كما ساهم المجلس الجماعي لبني ملال بنفس المبلغ “100 مليون”، وهو ما يعادل 300 مليون سنتيم لدعم هذا المهرجان الذي لا يسمن و لا يغني من جوع سوى، “الشطيح او الرديح بدون فائدة”، كأن المغرب خلق من أجل تنظيم المهرجان و الموسيقي، و انفاق الملايين على هذه الامور التافهة.

بينما قطاع الصحة و قطاع التعليم و قطاع الشغل في الحضيض، لماذا لا يتم انفاق هذه الأموال على الأمور التي تعود بالنفع على الشباب، و الشيوخ، نريد توفير مناصب الشغل لشباب الحاصلون على الشواهد و الدبلومات و هم بدون عمل، يتسكعون في الأزقة و الشوراع بدون عمل، من سيخدم هذا البلد، هل الفنانون و “الشيخات” هم من يساهمون في تطوير هذا البلد الذي يجمعنا، ام الأساتذة و الاطباء هم عماد و الركيزة الأساسية التي نحتاجو اليها و نحن في أمس الحاجة اليهم،

من يساهم في نشر الوعي و الثقافة و التنمية و التعليم و القراءة من غير الأساتذة، و من يساهم في مساعدة و انقاد ارواح المرضى سوى الأطباء، لدى كفة من هذه الترهات و انفاق الملايين على المهرجانات و السهرات، فنحن نحتاج هذه الأموال في الامور التي ستعود بالنفع و الرزق على شبابنا و على بلدنا الحبيب…

التعليقات مغلقة.