دور الرقابة الشعبية في تصحيح بعض الانحرافات الفردانية

بقلم. : محمد السعيد مازغ

الانتفاضة :  وجهة نظر

حدثان اهتز لهما الرأي العام الوطني وبلغ صداهما عددا من دول العالم ، ورغم أن البعض يسعى لوضع تبريرات كالخطإ في التقدير ، او تصرف غير محسوب العواقب ، الا ان أثرهما السلبي لا يمكن تجاهله أو المرور عليه مرور الكرام،  وعزل تبعات كل حدث على حدة، باعتبارهما مجرد وميض برق خاطف ، او جعجعة بلا طحين. في الوقت الذي يعتبر كل حدث بمثابة قضية وطنية ، وعلى مرتكبيها أن يعتذروا للأشخاص الذين تعرضوا للظلم والاهانة اولا،  وللشعب المغربي قاطبة وباقي الشعوب ثانية.الحدث الاول رفض عميد كلية ابن امسيك الدار البيضاء تسليم شهادة لطالبة متفوقة بسبب ارتدائها الكوفية الفلسطينية ، وقد تلقى أول الصفعات داخل القاعة ، حيث خلف هذا الموقف من عميد الكلية المذكورة حالة استنكار واستهجان واسعين في صفوف الطلبة وباقي الحضور ، قبل أن ينتشر الخبر كالهشيم داخل الأوساط السياسية وعامة المواطنين الذين تربطهم عبر التاريخ روابط مثينة بالشعب الفلسطيني وبقضيته المصيرية.، ولن يتساهلوا مع أي كانت صفته ومكانته الاجتماعية في المس بالشعور العام للشعب المغربي الداعم للقضية الثانية بعد الصحراء المغربية، ، مما اضطره إلى مغادرة القاعة تحت الضغط الذي شهدته القاعة على مستوى التصفيق الحار الذي خُصَّ به مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا الذي كلفه المشرف على حفل التميز بتسليم الجائزة للطالبة المتفوقة. وتحت سهام الهمهمات ونظرات التحقير الصادرة عن الأساتذة والطلبة المدعوين ضد هذا التصرف اللامسؤول داخل فضاء أكاديمي من المفترض ان تسود فيه حرية التعبير عن الراي، ولا مكان فيه للشطط في استعمال السلطة.الحالة الثانية وهي طرد مسن من كرسيه ليجلس رئيس جماعة قروية خلال افتتاح مهرجان سيدي افني دون اعتبار لسنه ، ولظروف صحته ، ولوضعه الاجتماعي علما أن الشيخ الطاعن في السن كان بطلًا من أبطال المقاومة ضد المستعمر الفرنسي والذين بفضلهم ينعم رئيس الجماعة والوفد الحاضر بما فيهم عامل الإقليم بالأمن والأمان.
استهداف المسن ومطالبته بمغادرة الكرسي وتركه للرئيس الأصغر سنا ، القوي جسما، سلوك  لا يقل دناءة وقلة مروءة ، وأمر لا يقبله مجتمع سيدي إفني المتأصل بطبعه، وهو تصرف غير أخلاقي، وقد ألحق الأذى بساكنة اقليم سيدي إفني ولا يختلف عن الأذى الذي ألحقه عميد كلية ابن مسيك بالدار البيضاء بالطالبة المتفوقة وبالشعب المغربي الأبي وقضيتهم التاريخية: فلسطين الأبية….فلسطين المستعصية..                                                                                                       إن الرقابة الشعبية على انحرافات بعض الأشخاص الذين لا يعيرون بالاً لسلوكاتهم المتناقضة مع الواقع ،المتجاوزة أخلاقيا ابانت عن فاعليتها في تحجيمهم وفضح سطوتهم ، وكشف عورتهم أمام المجتمع بكل مكوناته..

التعليقات مغلقة.