واقع الصحافة بالمغرب موضوع التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الانسان

الانتفاضة // متابعة

يعتبر العمل الصحفي احد اهم مفاصل المجتمع، والذي يقوم بدور فعال في الكشف على السلبيات، والعمل عل دعم الايجابيات.

كما يساهم في نقل المجتمع من الحضيض وانقاذه من كل عوامل الفساد والافساد والعمل على الرق به في مختلف المجالات والميادين.

وفي ها السياق، رصد التقرير السنوي لمجلس الوطني لحقوق الإنسان عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب برسم سنة 2023 واقع ممارسة مهنة الصحافة والإعلام في المملكة.

وسجل تقرير المجلس بعنوان “إرساء دعائم نظام وطني لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية” تراجع أدوار الصحافة والإعلام في شكلها “التقليدي”، مقابل اتساع مساحة الفضاء الرقمي وتعاظم مكانة منصات التواصل الاجتماعي كمصدر أول للأخبار والمعلومات.

ولاحظ تقرير المجلس استقرار عدد الصحفيين الحاملين لبطاقة الصحافة سنة 2023 في حدود 3286 صحفيا مهنيا، من بينهم 919 صحفية، موضحا أن غالبية الممارسين للمهنة (63%) تتركز في محور جهة الرباط – سلا – القنيطرة وجهة الدار البيضاء – سطات، استنتدا إلى معطيات المجلس الوطني للصحافة.

وأشار التقرير إلى تشظي حقل الميديا، موضحا أن الإقبال المتزايد على شبكة الأنترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى ظهور فاعلين جدد في حقل الإعلام والتواصل بمختلف صيغه المكتوبة أو السمعية البصرية، ملاحظا أن صناعة المحتوى الإعلامي لم تعد في يد الصحفيين والإعلاميين وحدهم.

ونبه التقرير إلى تزايد عدد المنصات والقنوات التي تناقش “قضايا الشأن العام” بناء على معلومات ومعطيات مفبركة أو غير دقيقة أو مجتزأة من سياقاتها، أو بعض المحتويات التي تخلط بين الإخبار والإشهار أوالإشهار القنع، الذي قد يؤثر في الأشخاص بشكل تحايلي.

واطلع المجلس على شهادات تفيد بتعرض صحفيات مغربيات لشكل من أشكال العنف القائم على النوع، موضحا أنهن اخترن الصمت أو استخدام أسماء مستعارة للافصاح عن حالات تحرش جنسي أو تنمر أو تميز أو إقصاء أو التنديد بها، دون تحديد هوية الضحية أو المعتدي أو مكان الإعتداء.

كما اطلع المجلس على شهادات منشورة على حسابات صحافيات وإعلاميات على منصات التواصل الاجتماعي، تفيد تعرضهن لمضامين جنسية غير مرحب بها أو رسائل وصور ذي طبيعة جنسية، وهي أشكال العنف الرقمي ضد النساء.

وطالب تقرير المجلس بتشجيع الصحافيات على التبليغ ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي ودعوة الهيئات التنظيمية والمقاولات الصحفية إلى ضرورة وضع بروتوكولات خاصة للتعامل مع كل شكاية خاصة بأشكال هذا العنف.

ودعا المجلس إلى تعديل جميع أحكام القانون الجنائي المتصلة بموضوع حرية التعبير، بما يتوافق مع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والحرص على أن يكون أي قيد مفروض على هذه الحرية محددا بنص قانوني.

وأوصى تقرير المجلس بتوزيع الدعم العمومي بشكل يضمن توسيع النشر وتعزيز التعددية والتنوع، ودعم تحديث الشركات الصحفية وضمان استدامتها، ووضع مخطط استراتيجي للنهوض بالصحافة الجهوية بشكل عام.

بقي ان نشير الى ان قطاع الصحافة والاعلام يواجه تحديات كبيرة ومشاكل جمة تتعلق اساسا بالدعم المقدم للمقاولات الصحفية، فضلا عن غياب التكوين الاساسي لاغلب ممتهني مهنة صاحبة الجلالة، فضلا عن امتلاء الميدان الاعلامي بكل من هب ودب، دون علم ولا دراية، كما ان مهنة صاحبة الجلالة اصبحت مهنة من لا مهنة له، دون ان ننسى تلوت هذا المجال بمجموعة من الملوثات اللاخلاقية والتي تسيء الى الجسم الصحفي الرصين والميدان الاعلامي الهادف.

كما ان مهنة صاحبة الجلالة دخلت منعطفا خطيرا نتيجة الحصار المضروب على الصحافة النزيهة والجادة، والتضييق على الاعلام الجاد  وخاصة الاعلام الجهوي، و سد صنابير الاشهار والدعم مقابل الترويج للصحافة الصفراء وصحافة (البوز) وصحافة (البقشيش) ولمن يدفع اكثر.

التعليقات مغلقة.