الانتفاضة // ابو شهرزاد
استفحلت ظاهرة المهرجانات العارية والتي يتم الصاقها بالفن والثقافة بينما هذه المهرجانات الصاخبة لا علاقة لها لا بالفن ولا بالثقافة ولا باي شيء اخر، وانما لها علاقة بالعري والخمر والميسر بتعبير احد ضرفاء مراكش العتيقة.
مراكش العلم والعلماء والفقه والفقهاء والفكر والمفكرين والثقافة والمثقفين والفن الملتزم والفنانين الملتزمين والحضارة والتاريخ والجغرافيا والذطبيعة و العادات والتقاليد والقيم والمزارات والبازارات والرياضات والمساجد والساحات والحدائق وغيرها مما يميز مراكش خصوصا والمغرب عموما، ينظم فيه مهرجان اقرب منه للفسق منه الى الحق.
فبمقاطعة النخيل تم تنظيم مهرجان صاخب وماجن وعاري، او (محرجان) بتعبير احد فاعلي المدينة الحمراء، لانه يحرج المجلس الجماعي كونه لا يمثل ما ظل المجلس (يخبط الطبالي) في وقت من الاوقات كون هذه المهرجانات (تخسر فيها الفلوس التي تترعرع)، وانها لاتقدم اي قيمة مضافة الى المدينة السياحية، والولاية التي ستجد نفسها مطالبة بتوفير الاجواء الثقافية والفنية بعيدا عن الاجواء الاخرى والتي في العادة ترافق مثل هذه المهرجانات، وولاية الامن التي ستضطر الى تغطية المهرجان امنيا وتيسير مروره في احسن الظروف والاحوال، والمواطن المراكشي الذي يعاني مع تعثر الاشغال وارتفاع الاسعار وتحول مراكش الى (غول) يقبل على (البراني) ولا يقبل على (ولد البلاد).
فهل مراكش في الحاجة الى مثل هذه المهرجانات العارية والتي يحضر فيها كل شيء الخمر والعري والجنس الحرام و (التعناب) والخنا والخدنية والفساد الاخلاقي والشذوذ وحتى الشياطن يحضر بشكل رسمي، وغيرها من الموبقات ولا تحضر فيه الموسيقى على الاطلاق، وان كانت الموسيقى التي تم اذاعتها تحيل هي الاخرى على كل ما سبق ذكره.
لعل مخرجات مهرجان العري والفسوق والمجون بمقاطعة النخيل وما تسبب فيه من ازعاج المواطنين وارباك حركة السير وتلويث الزمان والمكان بكل ما لا فائدة للمراكشي والمراكشية له به وبها، وانما تضييع ميزانيات مهمة كان الاولى استغلالها فيما يعود على المراكشيين بالنفع، لعل ذلك يكون بداية استفاقة المسؤولين والمنتخبين من اجل اعادة النظر في الاولويات والحرص على خدمة المواطنين عوض اقلاق راحتهم ودفعهم للسهر ب (الزز) مع انبعاث اصوات الموسيقى الصاخبة والمصاحبة بالمشاهد المقززة والمشينة والخارجة عن كل ابجديات القيم والعادات والتقاليد الاصيلة التي تربى عليها المغاربة عبر مر السنون.
التعليقات مغلقة.