كلمة لا بد منها: نحن هنا! الهدف والوسيلة!

الانتفاضة // الاستاذ // محمد عبيد // الكاريكاتور //  محمد أيت خويا // قلعة مكونة

بدأت الحكومة تدريجيًا عملية تعويض غاز البوتان، في حين أن هذه القضية ظلت لعقود من الزمن قضية شائكة، وهي خطوة كان السابق من المسؤولين العموميين وخاصة الحكومات مترددين في اتخاذها، وبالتالي تم تأجيلها، مفضلين نقل الكرة والسلسلة إلى الفريق التالي.

والحقيقة هي أنه في كل مرة يتم فيها طرح الخيار على الطاولة، كان النهج المتبع هو اعتبار التعويضات غاية في حد ذاتها، والهدف الرئيسي للعملية.

وكان هذا هو الحال بشكل خاص خلال السنوات الصعبة التي شهدت ارتفاعات في أسعار النفط العالمية عندما أثقلت فاتورة الطاقة الميزانيات بشدة من خلال رسوم التعويضات الفلكية.

والدليل على أن المعادلة قد اقتربت من الجانب الخطأ، هو أنه خلال سنوات الهدوء وانخفاض الأسعار لم يكن أحد يتحدث عن التعويضات.

هذه المرة، يتم تناول المسألة بشكل مختلف بشكل واضح لأن عدم التعويض ليس أكثر ولا أقل من وسيلة لضمان تمويل البرامج الاجتماعية الجديدة والتاريخية للمغرب، ولا سيما المساعدات الاجتماعية المباشرة، أو مساعدات السكن أو مزيد من تعميم الحماية الاجتماعية.

إن إلغاء التعويضات لا يمثل في الواقع انخفاضًا في جهد الميزانية العامة، بل هو إعادة توجيه الأموال نحو الفئات التي تحتاج إليها حقًا بفضل الاستهداف الأكثر دقة الذي أصبحت ممكنة بفضل وحدة دعم الموارد…

لكن السؤال العميق من كل هذا: هل فعلا ستكون الزيادة في البوتان كفيلة لتوازن العيش عند المستفيدين من الدعم قبل اي كان من غيرهم من عموم الشعب؟..

إذا علمنا ان الدعم في حد ذاته لم يكن كافيا كما تتغنى به الحكومة لسد رمق عيش المواطن المغبون وحفظ كرامته من خلال حياة كريمة!

ولنقول إنه خلال كل هذه السنوات، كان علينا فقط أن نعكس الرؤية للتمييز بين الأهداف الحقيقية، وهي شبكات الأمان الاجتماعي، ووسائل تمويلها، والتي تعد التعويضات جزءً منها..

التعليقات مغلقة.