الانتفاضة // اسامة السعودي
بعد إنتهاء نصف ولاية حكومة عزيز أخنوش و عرض حصيلتهم أمام البرلمان على الانجازات التي حققتها الحكومة منذ تولي رئيسها الحالي عزيز أخنوش رئاسة الحكومة، إلا أن هناك مجموعة من المشاكل تعاني منها بعض القطاعات و على رأسها قطاع التعليم، و قطاع التشغيل، حيث يتزايد ارتفاع نسبة البطالة في المغرب، حيث كشفت معطيات جديدة عن ارتفاع معدل البطالة في المجال الحضري و القروي، اذ انتقل من 12.9 في المائة إلى 13.7 في المائة هذه السنة.
فخلال النصف الأول من هذه السنة ارتفع معدل البطالة و قفز من 17.1 في المائة إلى 17.6 في المائة في المجال الحضري، و انتقل في المجال القروي من 5.7 في المائة إلى 6.8 في المائة.
و استهدفت ظاهرة البطالة الشباب الذين تتراوح أعمارهم من بين 15 و 24 سنة، حيث تبقى هذه الفئة هي أكثر عرضة البطالة بنسبة تجاوزت 35.9 في المائة أي ما يعادل الثلث، اما بالنسبة لحاملي الشهادات و الدبلومات ليستقر عددهم في نسبة 20.3 في المائة، كما يعاني النساء من هذه الآفة الخطيرة التي تنخرو أجسام الشباب حيت وصل عددهم إلى 20.1 في المائة من النساء العاطلات عن العمل.
لا جديد يذكر و لا قديم يعاد سوى ارتفاع معدلات البطالة بشكل مخيف، كما أن هذه الارقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، هي التي أعلنت عنها، حيت لا زالت البطالة تنتشر بشكل كبير في صفوف حاملي الشهادات العليا و الدبلومات و يفشلنا في الحصول على الوظيفة.
تعيش الحكومة في مأزق كبير من أجل تدبير ملف التشغيل في المغرب، و وضع مخططات و نهج أساليب عقلانية من أجل إيجاد حلول فعالة و تخليص الشباب من قهر الزمن و قهر البطالة التي لازالت تشكل عائق كبير في وجوه الشباب الذين لم يجدوا مكانا لهم في الوظيفة.
كل هذه الارقام و الاحصائيات المتعلقة بارتفاع معدل البطالة في المجال الحضري و القروي، الا أن الواقع الحالي يسائل على نجاعة تدبير قطاع التشغيل في المغرب، حيث جاء على لسان وزير الإدماج الاقتصادي و المقاولة الصغرى و الشغل الكفاءات “يونس السكوري” بأن الحكومة عملت على تحسين قطاع التشغيل و توفير مناصب الشغل لشباب العاطلين عن العمل، و القيام ببرامج “اوراش” من اجل اعطاء فرصة لشباب و الخروج من قوقعة البطالة.
التعليقات مغلقة.