الانتفاضة // عبد الحكيم الرازي
في قلب حي الزاهية بمراكش بشارع الامير مولاي عبد الله، حيث يوجد متجر يعتبر جزاء من هوية المنطقة، لكن المشكل هو ان يواجه تهديدا حقيقيا بسبب وجود مشروع عمارة بالقرب من المتجر، مما يهدد بانهياره في اي وقت.
وتأتي هذه المشكلة في إطار غياب تطبيق قانون المضاربة العقارية وترسيخ السيطرة على التنظيم العمراني في المنطقة، فبينما تسعى الجهات المعنية إلى تعزيز التنمية الحضرية، يتم تجاهل التدابير الوقائية لحماية بعض المباني القديمة بالمدينة.
كما تعكس هذه الحالة الوضع الراهن في العديد من المدن حيث يتم التصحية بالتراث من أجل التنمية العمرانية السريعة، ومع ذلك. يجب أن نتذكر أن التراث الثقافي لا يمكن استعادته مرة أخرى بعد فقدانه.
وبالتالي فإن الحفاظ عليه يجب أن يكون من اولويات التنمية، كما انه من الضروري تشديد الرقابة على البناء وتطبيق القوانين العقارية بشكل صارم لمنع حدوث مثل هذه الحالات في المستقبل.
كما ينبغي على الحكومة المحلية والمجتمع المدني العمل سويا لتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث، وضرورة تضافر الجهود لحمايته.
وفي الأخير يتعين علينا أن نتذكر أن التنمية الحضرية المستدامة لا تتطلب فقط بناء مبان جديدة ،بل تتطلب ايضا الاهتمام بالموروث الثقافي والتاريخي الذي يشكل جزءا لايتجزء من الهوية الحضرية للمغرب والمغاربة على حد سواء.
التعليقات مغلقة.