بمناسبة اقتراب عيد ااضحى المبارك والذي لا يفصلنا عنه الا ايام معدودات، شرعت عدد من الشركات المغربية والتي اوكل اليها امر استيراد الاغنام من الدول الاوربية مع بعض التخفيضات في الاستيراد ودعم يصل الى 500 درهم عن كل راس، وذلك لتعويض الخصاص الذي يشكو منه قطاع المواشي، وخاصة الاغنام في المغرب وكذا بسبب توالي سنوات الجفاف، وقلة المراعي وغلاء الاسعار وغلاء الاعلاف وغلاء الوقود والتصحر والرعي غير المهيكل وقلة التساقطات واستنزاف الفرشة المائية وتراجع حقينة السدود وغيرها من العوامل التي ساهمت بشكل او باخر في الدفع بعدد من الشركات المغربية التي رسا عليها المزاد من اجل العمل على استيراد رؤوس الاغنام والتي ستلبي حاجيات المغاربة من اللحم.
وفي هذا السياق أكد محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين بقطاع المواشي، أن حوالي 70 شركة بدأت عملية استيراد الأغنام من ثلاث دول، قبل أسبوع من الآن، استعدادا لعيد الأضحى المقبل.
وأشار جبلي، إلى أن هذا العدد من المستوردين هو المسجل لحد الآن لدى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وهو مرشح للارتفاع بعد شهر رمضان، إذ تم تحديد فترة للاستيراد مع الاستفادة من الدعم (500 درهم) بين 15 مارس و15 يونيو المقبل.
وقال جبلي في تصريح لبعض وسائل الاعلام، إن هؤلاء المستوردين يقصدون إسبانيا ورومانيا والبرتغال، أساسا، نظرا لقرب المسافة من المغرب.
وتأتي هذه العملية، بحسب ذات المصدر، بعدما أطلقت الحكومة عملية استيراد 300 ألف رأس من الأغنام، مع تخصيص 500 درهم عن كل رأس، غير أن هذه العملية، التي تنطلق للعام الثاني بسبب تداعيات الجفاف على القطيع الوطني ورغبة في الحفاظ عليه وفي استقرار الأسعار، تنطلق هذه السنة بشروط جديدة حددها المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني.
ويتوجب على كل مستورد أن يلتزم باستيراد 1000 رأس على الأقل، مع أداء 5 دراهم عن كل رأس كضمانة لاستيراد العدد الملتزم به، كما يشترط ألا يقل وزن الرأس الواحد عن 30 كلغ.
وجدير بالذكر أن الحكومة كانت العام الماضي قد اتخذت إجراءات لضمان استقرار أسعار اللحوم الحمراء، إذ ألغت الرسوم الجمركية والضريبية على القيمة المضافة، وتخصيص دعم للمستوردين.
يبدو اذن من خلال مسارعة عدد من الشركات المغربية الى مباشرة عملية استيراد رؤوس الاغنام من الخارج ان الوضع العام لقطاع المواشي ابقارا واغناما على حد سواء يشكو خصاصا مهولا، وان المخطط الاخضر والذي تحول الى اللون الاسود لم يجدي نفعا في ضمان استقرار الوضعية الفلاحية بالمغرب، ولم يستطع ان يحافظ على استقرار العرض على حساب الطلب، وان قطاع الماشية ابقارا وغنما وماعزا بالمغرب يشكو الامرين للاسف الشديد بسبب السياسة الحكومية العوجاء والهوجاء والعرجاء في هذا الشان.
التعليقات مغلقة.