بمدينة الدار البيضاء حيث تقطن نسبة كبيرة من الجالية الافريقية القادمة من مختلف البلدان وخاصة بلدان جنوب الصحراء يجعلون من المغرب معبرا للعبور الى الضفة الاخرى، وهروبا من الفقر المذقع الذي يسيطر على عدد كبير من الدول الافريقية.
وفي محاولة من السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء لاخلاء مجموعة من المخيمات يتخذها هؤلاء الافارقة من اجل العيش والايواء وخاصة في هوامش الدار البيضاء وفي محيط بعض الاماكن العومية كمحطة اولاد زيان، تمكنت السلطات المغربية من تفكيك مجموعة من المخيمات التي تعود لهؤلاء الافارقة، على اعتبار ان هذه المخيمات تشكل صورة سلبية على الاطار العام للمدينة، وتعتبر بؤرة لعدد من الجرائم.
وفي هذا السسياق قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن السلطات المغربية قامت بترحيل مئات المهاجرين غير النظاميين الذين كانوا يعيشون في مخيم بالدار البيضاء، جرى تفكيكه أمس الأحد، باتجاه الحدود الشرقية للبلاد، وإلى مدن بالجنوب كذلك.
هؤلاء المهاجرون كانوا بمخيم عشوائي متواجد بمحاذاة المحطة الطرقية “أولاد زيان” بالدار البيضاء، أخلته السلطات في ساعات مبكرة من يوم أمس الأحد 18 فبراير الجاري، علما ان هذا المخيم كانت تغيب عنه شروط العيش، كما تحول إلى مرتع لتجار المخدرات والبشر.
الناشط الحقوقي مهدي ليمنية دعا في تصريح لبعض وسائل الاعلام، المؤسسات المنتخبة إلى تبني فكرة خلق مخيمات متنقلة ومؤقتة على غرار باقي الدول.
ويستفيد منها أساسا الفئة الأكثر عرضة للضرر من المهاجرين غير النظاميين، مثل الأطفال والنساء الحوامل.
وبحسب الناشط الحقوقي، فإن هذا الموضوع غائب عن برامج المسؤولين المنتخبين سواء في الجماعة أو في مقاطعاتها، فالمسؤول المنتخب من المفروض أن يخلق الأمن وبنية تحتية تستجيب لشروط العيش.
كما حث الناشط على تبني مقاربة تشاركية مع فعاليات من المجتمع المدني واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان والمؤسسات المنتخبة، بالإضافة إلى المؤسسات الأمنية لمواكبة المجهود الذي تبذله الدولة في موضوع إدماج المهاجرين غير النظاميين.
وأشار إلى أن هذه الفئة في تصاعد متواصل، لذلك أعدادهم في تزايد، داعيا المشرفين على عملية الإحصاء إلى الاهتمام بهم لتسهيل تشخيص أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية بشكل دقيق، فغير مقبول تواجدهم في أماكن تفتقد للعيش الكريم.
وكانت السلطات المحلية لعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان أعلنت عن العثور، اليوم الأحد، على جثة متفحمة أثناء تنفيذ العملية الأمنية في أوساط المهاجرين في وضعية غير قانونية، الذين عمد البعض منهم إلى افتعال حريق وإضرام النيران بعين المكان.
وأضاف المصدر ذاته أنه تم نقل الجثة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها لإجراءات التشريح الطبي، فيما جرى فتح بحث قضائي من طرف المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد هوية الهالك والكشف عن ظروف وحيثيات الحادث وترتيب المسؤوليات.
هذا ولازال بعض الافارقة يعانون الامرين في المغرب جراء انعدام فر ص الشغل، او عدم التوفر على الاقامة القانونية، فضلا عن عدم الاندماج الفعلي في المجتمع مما يحعلهم عرضة للترحيل كل وقت وحين من قبل السلطات المغربية، دون ان يتمكنوا من تحقيق حلم العبور الى الضفة الاخرى والتي يرون فيها النعيم المقيم.
التعليقات مغلقة.