لازالت قضية مديرة مركز حماية الطفولة بمراكش تثير الرأي العام المحلي والوطني والدولي كذلك، بسبب حجم التهم الموجهة اليها والتي كانت اهمها الاتجار في البشر واختلاس ااموال العمومية، رغم انكار المدانة بكل تلك التهم الموجهة اليها وتشبتها ببراءتها، وتاكيدها على ان كل التهم الموجه اليها كانت ملفقة وتريد تصفية الحسابات لا اقل ولا اكثر حسب رايها وراي دفاعها طبعا.
وعليه فقد قضت غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف بمراكش، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق مديرة مركز حماية الطفولة بمراكش، مع تحميلها الصائر والإجبار على الأداء في الأدنى.
وسبق لغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الإستئناف بمراكش، أن قضت بإدانة مديرة مركز حماية الطفولة بمراكش، بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة نافذة قدرها 200 ألف درهم.
وتوبعت المديرة في حالة اعتقال بسجن الأوداية، ضاحية مراكش، بتهمة “الاتجار بالبشر وتبديد واختلاس أموال عامة ومنقولة”، بعد أن كانت التهمة “الاعتداء على نزيلات وتعنيفهن”.
في بداية القصة، أحال قاضي التحقيق بمراكش مديرة مركز حماية الطفولة الحي الحسني بمراكش، على السجن المحلي الأوداية، بعد اتهامها فقط بـ”انتهاك” حقوق النزيلات و”ممارسة العنف والتعامل المسيء معهم”.
وكان ثلاثة نزيلات بمركز حماية الطفولة الحي الحسني بمدينة مراكش قد اشتكوا “تعرضهم للعنف والمعاملة المسيئة” من طرف مديرة المركز، وأدلو بشهادات لدى السلطات المختصة.
ووفق ما أفاد به سابق الناشط الحقوقي بمدينة مراكش، عمر أربيب، في تصريح لجريدة “العمق”، فقد تم تحويل الفتاة “ضحية الاعتداء” على مؤسسة خيرية، في إطار مسطرة تغيير التدبير.
وثمن الحقوقي المذكور هذه الخطوة التي تبين، وفق تعبيره، “جدية مسار التحقيق والتي من شأنها أن تيسر مسار إقرار العدالة والإنصاف”، مسجلا “إيجابية تجاوب النيابة العامة والقضاء بمراكش مع الأصوات التي نادت بنقل “الضحية” لمؤسسة أخرى من أجل حمايتها من أي تعسف محتمل”.
واعتبر أربيب هذه الخطوة بمثابة “المدخل الأساسي لإجراء تحقيق شفاف ونزيه وبعيدة عن كل إكراه أو ضغط، مردفا أنه على الجهة القضائية المشرفة على الأحداث القيام بالمتعين وتغيير التدبير حرصا على قواعد العدل والإنصاف.
لكن بعد جلسات التحقيق والاستماع التفصيلي، تبين أن هناك شبهات حول “ارتكاب المديرة المذكورة جناية الاتجار في البشر، في حق قاصرين يقل سنهم عن 18 سنة عن طريق الإستغلال الجنسي والعنف”.
كما تم بناء على شكاية جمعيات حقوقية الاشتباه في “تبديد واختلاس أموال عامة ومنقولة موضوعين تحت يدهها بمقتضى وظيفته”، ليتم إحالتها على غرفة جرائم الأموال باستئنافية مراكش من أجل محاكمتها.
ورصدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، “اختلالات في التسيير والتدبير وهدر واختلاس المال العام وعدم استفادة النزلاء من التغذية المنصوص عليها والتعليم والتكوين المهني، والتلاعب وعدم احترام التدابير التي يقررها القضاء المختص في هذا الشأن”، دفعتها إلى مراسة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
وقد شهدت محاكمة الضنينة مراحل تقاضي هيتشكوكية، وتم التفصيل في كل التهم الموجهة اليها واجابت عنها بكشل مفصل، بواسطة موكلها الذي افاد المحكمة بكل قرائن البراءة الا ان المحكمة كان لها راي اخر وتشبتت بالتهم الموجهة الى مديرة مركز حماية الطفولة والمتعلقة اساسا بالاتجار في البشر والاستلاء على اموال عمومية، وهو ما تنفيه الضنينة جملة وتفصيلا، ليتم ايداعها سجن الاوداية بحم سجني حدد في 5 سنوات نافذة مع تحميلها الصائر.
هذا وقد تابع الراي العام المحلي والوطني تفاصيل هذا الملف الشائك والمثير والذي يعيد الى الواجهة مسالة مراكز حماية الطفولة بالمغرب والدور المنوط بها وادوات اشتغالها والظروف اللتي تشتغل فيها.
كما لا ننسى الدور الذي لعبته الجمعيات الحقوقية في الملف والتي اودت بالمتهمة الى ولوج اسوار سجن الاوداية لقضاء مدة سجنية حددت في 5 سنوات نافذة، لتبقى مرحلة النقض والابرام المرحلة الاخيرة المتبقية لمديرة مركز حماية الطفولة بمراكش اما لتبرئتها او لتؤكد الحكم المتخذ في حق الضنينة من قبل محكمة الاستئناف.
التعليقات مغلقة.