استمرار الصراع بين الوزارة و النقابات التعليمية بشأن التوقيفات التي طالت رجال و نساء التعليم

الانتفاضة / اسامة السعودي

لم ينته مسلسل الأخد و الرد بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة، و النقابات التعليمية، حيت شلت منظومة التعليم هذه السنة خاصة في القطاع العمومي، الذي دفع بالعديد من رجال و نساء التعليم الى خوض مجموعة من الاحتجاجات و الاضرابات للمطالبة باسقاط النظام الأساسي الذي عرقل سير الدراسة في العديد من المؤسسات التعليمية، الشئ الذي دفع وزارة بنموسى إلى إصدار قرارات التوقيفات التي طالت العديد من الأساتذة.
و على إثر هذا الشنآن، كانت الوزارة قد وعدت بانهاء مختلف الإجراءات المتعلقة بالتوفيق عن العمل و الاقتطاع من الأجور، خصوصا في ظل مخرجات اتفاقي 10 و 26 دجنبر 2023، إلا أن العديد من الأساتذة لازالو يتوصلون بقرارات التوقيف، و الاقتطاع من أجورهم.
كما يعد هذا الأسبوع، هو أول أسبوع لم تسجل فيه أدنى اضرابات و احتجاجات، خلافا لما كان عليه الوضع في الأشهر الاولى من السنة الدراسية، حيت كانت الحكومة قد حددت في الخامس عشر من هذا الشهر، موعد للبث في مخرجات النظام الأساسي الذي تمت مراجعة مواده مع النقابات التعليمية.
ويرى العديد من النقابيين، أن “وزارة التربية الوطنية مطالبة الآن بإيقاف جميع الإجراءات التي اتخذتها في حق الأساتذة المضربين، بنا لي ذلك التوقيفات التي طالت رجال و نساء التعليم عن العمل بصفة مؤقتة، و كذلك الاقتطاعات من أجورهم”.
و في نفس السياق قال “عبد الله اغميمط”، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، إن “عددا مهما من الأساتذة في الوقت الراهن، تفاجؤوا بالاقتطاعات التي لازالت تقتطع من حساباتهم المهنية بموقع الخزينة العامة للمملكة، على الرغم من أن مسؤولي وزارة التربية الوطنية قد أكدوا في السابق، أنه سيتم توقيف الاقتطاعات بناء على ما تم الاتفاق عليه في دجنبر الماضي”.

وأضاف المتحدث نفسه، في تصريح له لأحد المنابر الإعلامية، أنه “لايحق لوزارة بنموسى أن تباشر بالاقتطاع من أجور رجال و نساء التعليم، في ظل غياب أي قانون تنظيمي، حيت يسهر العديد من الأساتذة القيام بالدعم التربوي و ذلك استعدادا للامتحانات الإشهادية التي سيكون التلاميذ مطالبون باجتيازها”.
و أضاف أيضا، انه ” يتوجب على الوزارة، و الشغيلة التعليمية أن تخطو خطوة جيدة للأمام من أجل تدارك الزمن المدرسي، حيت يجب على الوزارة أن تقوم بخلق مناخ جديد يضمن عودة الأساتذة إلى الأقسام، و ذلك لما فيه مصلحة العامة لأبناء المدارس العمومية، حيت أن قرارات التوقيف لا يغني ولا يسمن جوع، لأنه سيشحن الوضع و يصبح أكثر خطورة.”
و عبر أيضا “عبد الناصر نعناع”، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، بأن “الحملة التي انخرطت فيها الوزارة، و المتعلقة بالتوقيفات عن العمل، والاقتطاع من الأجور التي لازالت مستمرة في حق رجال و نساء التعليم، تعد ضربا و خرقا للحريات النقابية، و كذلك لحرية الدفاع عن مطالب الشغيلة التعليمية،حيت أكد نعناع أنه في آخر لقاء لنا مع الوزارة، طالبنا بسحب جميع قرارات التوقيف بشكل يسمح بتوفير مناخ ملائم للنظام الأساسي المنتظر”.

وأضاف “عبد الناصر نعناع”: ” أنه طلبنا كذلك بإرجاع المبالغ التي سبق و أن قامت الوزارة باقتطاعها من أجور الأساتذة المضربين، خاصة و أن الأساتذة يقومون الآن بمجهودات كثيفة من أجل تدارك الدروس و استفاءها، و العمل على إنجاح هذا الموسم الدراسي الحالي، و توفير جميع الظروف الملائمة التي ستساعد على استكمال الدروس المقررة”.

التعليقات مغلقة.