لازالت القضية الفلسطينية تستاثر باهتمام الراي العام في كل منhطق العالم بسبب القصف الهمجي والجبان للجيش الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني الاعزل، والذي كان ولازال يحصد العديد من الارواح ويخلف عددا من الخسائر في البنية التحتية فضلا عن قطع الطرقات وسد المنافذ امام وصول المساعدات الغذائية والطبية،دون ان ننسىما يخلفه هذا الدمار من قطع لكرهرباء وشخح المياه وصعوبة الحياة اليومية للفلسطينيين الذي لا حول له ول قوة الا بالله تعالى.
امام هذا الوضع قدم الفيلسوف المغربي، طه عبد الرحمن، 6 أدلة اعتبرها موجبة لبطلان المطالب الإسرائيلية بإدانة هجوم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في السابع من أكتوبر 2023، مشددا على أن “طوفان 7 أكتوبر هو دفاع عن النفس بحق”.
وتم ذلك، يوم الخميس، من طرف طه عبد الرحمن الذي يلقبه الباحثون بـ”فيلسوف الأخلاق” أو “فقيه الفلسفة” في الوطن العربي.
وقال طه عبد الرحمن إن إسرائيل لا تزال تطالب الجميع بإدانة طوفان 7 أكتوبر على مستوطنات غلاف غزة، معتبرا أن هذه المطالبة باطلة انطلاقا من 6 أسباب على الأقل.
وأوضح الفيلسوف المغربي أن أولى تلك الأسباب هي كون “إسرائيل طرف محتل، فيكون الطوفان عبارة عن دفع لسابق الاحتلال”.
واعتبر أن السبب الثاني يمكن في أن “إسرائيل مارست الحصار، برا وبحرا وجوا، على غزة لمدة دامت 18 سنة؛ فهذا الطوفان هو دفع لهذا الحصار الظالم بعد أن ظل الغزاويون يطالبون برفعه طيلة هذه المدة، ولا مجيب”.
والوجه الثالث، يقول المتحدث، أن “المنطقة التي جرى فيها الطوفان ليست جزءا من دولة إسرائيل التي اعترفت بها الأمم المتحدة في 1948 بحدود مخصوصة”.
وشدد على أن تلك “منطقة استولت عليها إسرائيل فيما بعد 1948؛ وعلى هذا، فإن الطوفان ينم عن إرادة الفلسطينيين استعادة هذه المنطقة المسلوبة”.
ويرى طه عبد الرحمن، في السبب الرابع، أن “الرواية الإسرائيلية عن الطوفان تضمنت أكاذيب وأباطيل فاضحة أقرت ببعضها بعض المصادر الإسرائيلية نفسها”.
والوجه الخامس لهذه الأدلة، بسحب المصدر ذاته، أن “دولة إسرائيل كيان احتلالي بإطلاق، فلم تنشأ ولم تتوسع إلا بطرد الفلسطينيين من أرضهم التاريخية منذ 75 سنة”.
وأبرز في الوجه السادس، أن “الاحتلال، كائنا ما كان، يوجب على ضحيته مقاومته، فما الظن باحتلال مبني على أساطير غابرة تدعو إلى إبادة السكان الأصليين”.
وخلص الفيلسوف المغربي إلى أن “الشر المطلق الذي تمثله إسرائيل جعلها تقلب القيم رأسا على عقب، فتعتبر الدفاع عن النفس من حقها، وهي المعتدي المطلق، لا من حق المعتدى عليه”.
وكان طه عبد الرحمن، قد اعتبر في حوار سابق نشره “مركز الحضارة للدراسات والبحوث”، أن عملية “طوفان الأقصى” تعد “استئنافا جديدا للحضارة، وانبعاثا جديد للأمة”.
وقال أستاذ المنطق وفلسفة اللغة والأخلاق، إن طوفان الأقصى “ميلاد جديد للإنسان، من خلال قيم جديدة يكتشف فيها المرء ذاته، ومفاهيم جديدة يتلمس فيها حريته في ظل شيوع قيم التعبيد للإرادة الإسرائيلية، وشروط جديدة يستعيد فيها فطرته في واقع شاعت فيه قيم الضلال”.
ويرى عبد الرحمن أن “المقاومة الفلسطينية تكتب اليوم تاريخ الأمة، وتقود الإنسانية نحو النور بما ينفتح بصنيعها من عقول، وما يقع وسيقع جراء فعلها المبهر من مراجعات ذاتية: فردية وجماعية”.
وشدد على أن ما تقوم به المقاومة الفلسطينية هو “استئناف راشد للعطاء المتواصل، وتوريث إبداعي للطاقة المتجددة في مسارات التاريخ الإسلامي والإنساني”.
كما أشار إلى أن المقاومة “ليست فعلا جزئيا، بل هي فعل كلي”، مضيفا: “نظرت إلى المقاومة من ناحية كيانية، وأعني أنه لا معنى للوجود بدون مقاومة، لأن الوجود والحياة إنما يكتسب من فعل المقاومة نفسه”.
يبدو ان الصراع العربي ااسرائيلي بدا يدخل في منعطف خطير خطورة الجرائم اليومية التي يرتكبها المغتصب الاسرائيلي الذي استباح كل شيء، وهدم المازل وشرد الاسر وظلم البلاد والعباد، لكنه لا يجب ان ينسى ان نصر الله قريب وان الظلم مهما استبد فلا بد لليل ان ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر ولا بد للصبح ان ينبلج، اليس الصبح بقريب؟.
التعليقات مغلقة.