الحكومة المغربية تباشر دفاتر تحملات جديدة بخصوص اصلاح القطب الاعلامي العمومي

الانتفاضة // محمد المتوكل

تتناسل التساؤلات الملحة من قب المهتمين بالشان الاعلامي كل وقت وحين بخصوص اصلاح القطب العمومي وخاصة الاعلام العمومي والذي يشكل قاطرة مهمة في اصلاح هذا المرفق الذي ان تم تهميشه فحتما سيدخل المغرب والمغاربة الى نقف لا يمكن الخروج منه الا بشق الانفس، وعليه فان المعنيين بالامر الاعلامي في دولتنا الشريفة مطالبون بكل ما اوتوا من قوة باعادة الاعتبار الى هذا المرفق الهام في حياة المغاربة.

وفي هذا الاطار كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، عن الخطوط العريضة لمشروع الورش الإصلاحي للقطاع والذي يتضمن إحداث قطب سمعي بصري عمومي موحد، موضحا أن هذا الإصلاح “سيمكن من لعب دور فعال في مسلسل تنمية القطاع عبر عقلنة تسييره وتنظيمه وكذا إعادة تموقعه الاستراتيجي”.

وضمن عرض قدمه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أعلن بنسعيد أنه من المقرر أن تتم عملية إعادة الهيكلة على مرحلتين، تتمثل الأولى في إحداث شركة قابضة مكلفة بالقطب السمعي البصري العمومي تجمع بين كل من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة “صورياد” القناة الثانية وشركة “ميدي 1 تي في”.

وأكد المسؤول الحكومي أمام ممثلي الأمة أن هذه الخطوة ترمي إلى خلق تكامل بينها وتحسين النجاعة والحكامة على وجه الخصوص، فيما تكمن المرحلة الثانية في دمج شركة “إذاعة ميدي1” وشركتها الفرعية “ريجي 3” في الشركة القابضة المذكورة.

وفي السياق ذاته، سجل وزير الثقافة والتواصل أنه بغية استباق هذه التطورات، وتطبيقا للتوجيهات الملكية الداعية إلى إجراء إصلاح عميق للقطاع العام، تم الإعلان على عملية استكمال إعادة هيكلة شركات القطب السمعي البصري العمومي في شكل شركة قابضة عمومية للتلفزة.

وأشار إلى أن الوزارة تشتغل حاليا بتنسيق مع كل من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة “صورياد” القناة الثانية على إعداد دفاتر تحملات لهاتين الشركتين وفق مقاربة جديدة تعتمد التبسيط والفعالية والنجاعة وذلك بهدف تعزيز حضور القنوات الرياضية استعداد لاحتضان المملكة لمنافسات رياضية قارية ودولية وتعزيز البرامج الحوارية والنقاش السياسي والبرامج الثقافية والفنية وتقوية الإنتاجات الوطنية.

وسجل الوزير أن “أي نجاح لأي استراتيجية يجب أن يكون عبر عقد برنامج”، مضيفا “وهو ما نشتغل عليه حاليا بتنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، حتى يكون الطموح الجماعي لتطوير قطب إعلامي وطني عمومي يوازي الإمكانيات، خصوصا بالنسبة للقناة الثانية، دون نسيان الوضعية الاجتماعية والمادية للعاملين بالقنوات العمومية والتي تبقى في صلب هذا الإصلاح الوطني الكبير”.

وكشف المسؤول الحكومي أن دفاتر تحملات جديدة سترى النور مطلع السنة المقبلة تخص مشروع القطب السمعي البصري الجديد، بلغت نسبة إنجازها 90 في المئة، مشيرا إلى أنه تم عقد عدد مهم من الاجتماعات بحضور مسؤولي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية وقناة “ميدي1 تيفي” وإذاعة “ميدي1 راديو”، لإعداد دفاتر تحملات سيتم التركيز خلالها على تقوية الإنتاجات الوطنية، في إطار السيادة الثقافية.

وأضاف الوزير أن دفاتر التحملات ستركز كذلك على توجيه برامج وأفلام وثائقية تهم التراث الثقافي والثقافة المغربية وتاريخ المغرب الغني نحو الأجيال الصاعدة، مع الحرص على تقوية حضور القنوات العمومية الوطنية في الوسائط الرقمية، والاشتغال بنظام البث تحت الطلب “SVOD “وعودة حضور البرامج السياسية والنقاشات السياسية داخل قنوات القطب العمومي وإيلاء أهمية للغة الإنجليزية.

وسجل بنسعيد أن “التلفزة الوطنية العمومية التي شهدت تطورا منذ إطلاقها، تعيش عهدا جديدا بفضل مشروع القطب السمعي البصري الجديد “Holding”، لافتا إلى أن هذا القطب الذي يضم قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقناة الثانية، وقناة “ميدي 1 تيفي” وإذاعة “ميدي 1 راديو” يشتغل اليوم في انسجام تام وبتصور جديد تشتغل عليه الوزارة مع المعنيين.

وعلاقة بقطاع الإشهار، كشف الوزير بنسعيد أن الوزارة تعمل على مواكبة هذا القطاع الحيوي باعتباره رافعة أساسية للاقتصاد المغربي وذلك برصد وتحليل مختلف المعطيات والإحصائيات المتعلقة به واستثمارها في بناء تصورات لمساعدة الدعامات الإعلامية التي تعتمد في تمويلها بالدرجة الأولى على العائدات الإشهارية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن موضوع الإشهار لا يندرج في إطار الاختصاصات المباشرة لقطاع الاتصال، ولا نملك آليات قانونية للتأثير على هذا المستوى” مضيفا أن “حدود تحرك الوزارة للتعاطي مع الموضوع لا تتجاوز مجال الإعلانات”.

وكشف وزير التواصل عن سعي الوزارة لتوسيع حضور الإشهار في المجال الإعلامي الوطني خاصة القطب العمومي، ولفت إلى أنه عقد لقاء مع وزراء الإعلام بالدول العربية لتعزيز الولوج إلى مجال الإشهار خاصة في ظل احتكار المواقع العالمية الكبرى لهذا المجال.

وتحدث بنسعيد عن إجراء تفاوض لإحداث تكتل عربي لفتح نقاش من خلال اللجنة العربية التي يرأسها المغرب والسعودية مع هذه المقاولات الكبرى، مؤكدا أن الحكومة تطمح للوصول لحل وسط يضمن مدخولا مهما للإشهار العمومي، ويمكن القطب العمومي من مدخول جديد يدعم استمرار المقاولات الإعلامية.

إلى ذلك، أكد بنسعيد أن العدد الإجمالي للاستثمارات الإشهارية برسم سنة 2022 على جميع وسائل الاتصال بلغ (5.165.980.004 دراهم) “وهو رقم له أكثر من دلالة بالنسبة لوسائل الإعلام التي تعتمد في تدبير شؤونها على المداخيل الإعلانية المترتبة عن هذه الاستثمارات”.

وباصلاح القطب الاعلامي العمومي يكون المغرب قد قطع مع العبثية والميوعة والابتذال الذي ظلت قنوات القطب الاعلامي العموي ترف في بحبوحته وبحماية الدولة الشريفة، وبدعم من اللوبيات التي ترى في الاعلام العمومي خاصة وسيلة من وسائل تمرير الرسائل المشفرة احيانا والمرموزة احيانا والواضحة احيانا وذلك لتشكيل وعي مجتمع خانع خاضع قانع يتعايش ويرضى بكل ما هو مبتذل ولا يمثل الهوية الحقيقية للمغربي الحر الذي لا يتطبع مع الفحش والفواحش ولا يستسلم امام الهزائم المتكررة ويقف الند للند لدهاقنة الفساد واباطرة الافساد والذين يحاولون جر المغرب والمغاربة الى مستنقع الرذيلة والفاحشة، لولا يقظة بعض ممن اوتوا في قلوبهم لبنة من لبنات الخير والصلاح وعلى قلتهم.

ان الاعلام يلعب دورا مهما في حياة البشرية عموما والمغاربة خصوصا، ولذلك وجب على القائمين على هذا الشان الهام في حياة المغرب و المغاربة والمدفوع ثمنا من قبل دافعي الضرائب، ان يعلموا علم اليقين ان اصلاح القطب الاعلامي العمومي انما هو اصلاح لكل مناحي الحياة في المغرب شكلا ومضمونا، وكل بلد احترم فيه دفتر التحملات بالنقطة والفاصلة الا وكان مصيره النجاح والتطور والتقدم والازدهار، والا فاقم على بلدك ماتما وعويلا وصل عليهم صلاة الجنازة صلاة مودع ولا تنس الدعاء له بالرحمة والمغفرة.

التعليقات مغلقة.