يستمر مسلسل احتجاجات الأساتذة أمام الاكاديميات و المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة، للمطالبة بإسقاط النظام الأساسي، و كذلك تخفيض ساعات العمل.
وفي هذا الاطار اجتمعت النقابات التعليمية الأكثر ثمتيلية في البرلمان مع اللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية.
وقد عرف قطاع التعليم في الاونة الأخيرة سلسلة من الاحتجاجات التي عفتها مختلف جهات المملكة، حيث شلت المدارس لأزيد من شهرين، وخاض الأساتذة مسيرات حاشدة لرجال و نساء التعليم، مرددين شعارات موجهة لحكومة عبد العزيز أخنوش و وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة شكيب بنموسى، يطالبون برد الاعتبار للأساتذة و حفظ كرامتهم و الغاء النظام الأساسي.
و على إثر ذلك أكد نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، “محمد خفيفي” أن اللقاء الذي جمع النقابات التعليمية و اللجنة الوزارية كان إيجابيا، حيت تطرقوا فيه الى مجموعة من النقاط المهمة في قطاع التعليم و التي أثارت غليان و غضب رجال و نساء التعليم.
و كشف المتحدث ذاته لأحد المنابر الإعلامية أن مجريات اللقاء عرف اتفاقا بين النقابات و اللجنة الوزارية على حذف مصطلح الموارد البشرية من النظام الأساسي و تعويضه بالموظفين”، مؤكدا أن الملف المتعلق بالأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد تمت مناقشته مع اللجنة في الاجتماع الذي دار بينهم، و يتجه إلى وضع حل نهائي و إدماجهم في الوظيفة العمومية.
و أفاد أيضا بأن الحكومة ستقوم في الأيام المقبلة بالبحث عن الاجراءات القانونية الضرورية لتجاوز هذه الخلافات بين الحكومة و النقابات التعليمية، معتبرا أن الأمر أصبح واضحا بشكل كبير لرجال و نساء التعليم و يحدد موقفهم بشأن النظام الأساسي، مبرزا أن عودة الأساتذة إلى العودة الى الأقسام عرف تزايدا، مؤكدا أن الصورة ستتضح بشكل نهائي مع نهاية الأسبوع المقبل من شهر دجنبر الجاري.
أما فيما يتعلق بساعات العمل، خلص الاجتماع الذي جمع بين النقابة الوطنية للتعليم و اللجنة الوزارية الى اتفاق يتعلق بتخفيض ساعات العمل، و استمرار العمل بنفس عدد ساعات العمل الحالية.
وشغل بال النقابات في هذا الاجتماع ملف التعاقد الذي فرض على الأساتذة، حيث توصلوا إلى اتفاق بشأن حذف “تسمية الموارد البشرية من كل المواد”، و تطرق الاتفاق أيضا إلى السحب النهائي للعقوبات المنصوص عليها في النظام الأساسي الجديد.
وفي المقابل أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، “شكيب بنموسى” أن اللجنة تتعامل بمبدأ اليد الممدودة لفتح نقاش شامل من أجل تعديل النظام الأساسي الذي أثار غضب الأساتذة و يطالبون بالغائه بصفة نهائية، كما شدد المتحدث نفسه على ضرورة استئناف الدراسة وضرورة التحاق الأساتذة بالأقسام من أجل القيام بمهامهم التربوية و المهنية و ضمان الزمن الدراسي لفائدة التلاميذ.
و أفاد شكيب بنموسى أن هذا الاجتماع شكل فرصة للاستماع إلى مطالب الأساتذة بشأن تعديل النظام الأساسي و مراجعة بنوذه والخروج بصيغة معدلة لهذا النظام الأساسي.
التعليقات مغلقة.