ظاهرة العزوف عن الزواج بالمغرب…الاسباب والمسببات

الانتفاضة // نادية ابو فارس

تشهد العديد من البلدان انخفاظا ملحوظا في نسب الزواج بين الشباب، وذلك بسبب انتشار ظاهرة العزوف الشباب، حيث باتت هذه الظاهرة ترهق كيان الاسرة والمجتمع على حد سواء، اظافة الى طبيعة المشكلات التي تواجه الشباب وحجمها، فما هي الاسباب الكامنة وراء هذا تفشي هذه الظاهرة؟.
يعيش الشباب في المغرب تحولات اجتماعية وثقافية، ويعزى هذا التحول إلى عوامل متنوعة، منها البطالة وكثرة مصاريف الزواج المبالغ فيها من غلاء متطلبات مهور الزواج،  وعدم القدرة على تحمل المسؤولية، مما يؤثر بشكل كبير على قرار الشباب في الاقدام على الزواج، دون ان ننسى سارع وثيرة الحياة وتغير القيم والعادات والتقاليد.

ومن بين الاسباب الاخرى التي تساهم كذلك في تفشي ظاهرة العزوف عن الزواج لدى شريحة كبيرة من الشباب وخاصة في المغرب، شعور البعض بالخوف من المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه تجاه الحياة الزوجية، وتردد البعض الاخر في الارتباط بشريك الحياة بسبب التجارب الفاشلة في امر الزواج، مما يعزز منسوب الحيطة و الحذر والتردد لدىكثير من ابناء المملكة الشريفة.
فعدم رغبة الشباب في تحمل المسؤولية وخسارة استقلاليتهم الشخصية حسب زعمهم، وفي ظل الضغوطات المترتبة على الافراد والمجتمعات بسبب الزواج، بإلاضافة الى عمل المرأة واعتمادها على نفسها واستقلاليتها المادية وفي حياتها وشخصيتها، جعل التفكير في موضوع  الاقدام على الزواج، قد يتسبب في خسارة وظيفة المراة حسب فهمها،، وقد يقيد من حريتها حسب زعمها.
فتزايد معدلات العزوف عن الزواج في المغرب هو نتيجة عدد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، و يبقى التحدي في فهم هذه حيثيات هذه الظاهرة، والعمل على إيجاد حلول لها لتشجيع الشباب على الزواج. هو تقديم النماذج السلوكية الجيدة للابناء، اضافة الى التربية السليمة، دون ان ننسى التعامل القائم على الرحمة والمودة والعطف و الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل بين الاسر.

يبقى اذن موضع عزوف الشباب ع الزواج ظاهر مجتمعية عويصة لم يستطع العلم الحديث ان يجد لها مخرجا الا بالعودة الى مضامين ونصوص الشرع الحنيف قرانا وسنة ذلك لبناء اسرة متماسكة وعش اسري يحصن الشباب من الوقوع في المنزلقات والمدلهمات التي لا تاتي بخير لا على الفرد ولا على المجتمع.

التعليقات مغلقة.