الانتفاضة – أبو عبد الله
استنكرت فعاليات حقوقية ومجتمعية، ما آلت إليه الأمور والوضع المزري الذي تعيشه جماعة واحة سيدي ابراهيم ضواحي مراكش.

وعبرت فعاليات من المجتمع المدني المحلي وحقوقيون، عن امتعاضهم من الوضعية المزرية التي تعيشها مختلف مناطق الجماعة الترابية واحة سيدي ابراهيم، جراء سوء التدبير والتسيير وغياب الحكامة والمشاريع التنموية الهادفة والمهيكلة، التي من شأنها الرفع وتحسين ظروف عيش الساكنة، وضخ دينامية اقتصادبة واجتماعية وثقافية ورياضية بتراب الجماعة، حيث أكدت ذات الفعاليات أن المجلس الجماعي لواحة سيدي ابراهيم يعيش تطاحنات سياسية، تسودها تغليب المصلحة الخاصة على مصلحة عامة الساكنة، وتمدد مظاهر العشوائية.
إلى ذلك أشارت ذات الفعاليات أن تسيير شؤون الجماعة الترابية واحة سيدي ابراهيم يسوده سوء التدبير، والعديد من القطاعات تعج بالعشوائية، حيث انتشار البناء العشوائي عبر مختلف تراب الجماعة، في حين يشهد قطاع النظافة انتشار العديد من النقط السوداء عبر تراب الجماعة، والتي تقدم صورة مقززة تصدم السياح والمقيمين الأجانب والراغببن في الاستثمار بمشاريع في المنطقة، إضافة إلى تهالك أجزاء من الطرق المؤدية للمؤسسات السياحية والتجمعات السكنية، وضعف الإنارة العمومية، في حين أن السوق العشوائي المتواجد بمدخل الدوار يعد واحدا من مظاهر فشل تدبير شؤون الجماعة وعدم قدرة الساهرين عليها بتقديم الإضافة وإيجاد حلول ناجعة للرقي بها.

غياب مرافق ثقافية وأخرى رياضية، من قبيل ملاعب القرب الشبه منعدمة بتراب الجماعة وفي مفكرة المجلس الإداري لجماعة واحة سيدي ابراهيم، وكذلك الفضاءات الخضراء، جعل شباب المنطقة يعاني الويلات لإيجاد فضاءات يفجر فيها طاقاته وينفس فيها عن روحه وشغل أوقات الفراغ من خلال ممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية، ما حدا بالبعض منهم إلى اختيار ممارسة هوايتهم على أرصفة وقارعة الطريق معرضين حياتهم للخطر، في حين ارتمى البعض الآخر في براثين المخدرات وآفات الانحراف.
الجماعة التي تعيش على وقع التهميش والهشاشة، والبنية التحتية المترهلة والمرافق المنعدمة أو الموقوفة التنفيذ، أضحت في الآونة الأخيرة مطرحا للنفايات وبقايا الأتربة، بعدما استباح الساهرون على تدبير شؤونها مناطق مختلفة من ترابها ورخصوا باستغلالها كمطارح للأتربة المتراكمة من أشغال التهيئة التي تشهدها شوارع مراكش مؤخرا، حيث انتشرت أكوام من الأتربة بجانب الحي الإداري وبدوار بلعكيد وعلى جنبات الطريق الرئيسي ومدخل الجماعة، مازاد من معاناة الساكنة والعاملين بالمنطقة، والسياح المتوافدين عليها بحكم أنها تعتبر منطقة سياحية لتواجد العديد من المؤسسات السياحية والمنتجعات، كما أنها تعتبر ملاذا لممارسي الرياضة، ما أضحى يشكل خطرا على سلامتهم خصوصا مع انتشار الزواحف السامة والقوارض وجحافل من الكلاب الضالة التي اتخدت من هذه الأكوام العشوائية ملاذا ومسكنا لها.

ماسلف هو غيض من فيض، لأمور ومظاهر جعلت المتتبعين للشأن المحلي بواحة سيدي ابراهيم وبلعكيد يضعون العديد من علامات الاستفهام حول قدرة وكفاءة الساهرين على تدبيرها في تقديم الإضافة، وانتشال هذه المنطقة الغنية بمواردها البشرية والطبيعية من قعر الخيبة والتهميش إلى رغد العيش الكريم.


التعليقات مغلقة.