سر الرقصات والإيماءات شعار الدورة 52 من المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش

الانتفاضة – محمد بولطار

تحت شعار “سر الرقصات والإيماءات” تحتضن مدينة مراكش، خلال الفترة ما بين 22 و 26 يونيه 2023،  الدورة 52 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش.

المهرجان الذي يحضى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتنظمه جمعية الأطلس الكبير بمراكش، بتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمراكش، سيعرف هذه السنة مشاركة قياسية لعدد الفنانين الذي يصل إلى 670 فنان يمثلون 33 فرقة من مختلف جهات المملكة، تنضاف إليهم فرق فلكلورية من القارة الإفريقية، في حين يحتفي المهرجان بألمانيا كضيفة شرف الدورة، تعزيزا لأواصل التعاون الثقافي والفني بين البلدين، حسب ما صرح به “محمد الكنيدري” مدير المهرجان ورئيس جمعية الأطلس الكبير.

“الكنيدري” الذي كان يتحدث خلال ندوة صحافية مساء أمس السبت 17 يونيه 2023، أبرز أن المهرجان تجاوز العديد من العقبات في السنوات الأخيرة، كانت آخرها عقبة وباء كورونا والتي كانت سببا في حجبه لسنتين متتاليتين، لكن إرادة المنظمين والجهات الوصية تجعله في كل مرة ينبعث من رماده ويعود بحلة أجمل من سابقاتها، معتبرا أن المهرجان رمزا للحضارة والتراث المغربيين، وأن جميع أصناف الفنون التي تقدم فيه هي إرث ثقافي وتراث لا مادي شفهي وجب الحفاظ عليه وتشجيع استمراريته، تثمينا للتراث الثقافي والفني للمملكة باعتباره رافدا من روافد الهوية الوطنية  وأساسا للموسيقى المنبثقة من الفنون التراثية.  

وستكون دورة هذه السنة من المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، استثنائية من الناحية التنظيمية، حيث سيحتضن فضاء المسرح الملكي بمراكش السهرات الكبرى للمهرجان عوض فضاء قصر البديع الذي اعتاد الجمهور على احتضانه للمهرجان، بسبب أشغال الترميم التي يشهدها الأخير، فيما تحتضن مواقع أخرى بالمدينة فقرات من برنامج التظاهرة، كساحة الحارثي “18 نوفمبر” وساحة جامع الفنا ومنتزه مولاي الحسن بباب الجديد.

وبخصوص تزامن فترة تنظيم الدورة 52 من المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، مع فترة الاستعدادات لعيد الأضحى وكذا تنظيم مهرجان كناوة بمدينة الصويرة، أكد “الكنيدري” أن مهرجان مراكش له جمهوره الخاص به من ساكنة المدينة الحمراء أو من الضيوف، مبرزا أن تنظيمه في هذه الفترة سيساهم في استقطاب جمهور كبير لما تعرفه مراكش من توافد للزوار وأبناء المدينة المغتربين والسياح الأجانب، مما يضمن جاذبية للمدينة كوجهة سياحية وعاصمة للفنون والثقافات، كما أنه سيسهم في الدعم الاجتماعي والمادي لأفراد الفرق المشاركة وتعزيز قدراتهم الشرائية أياما قليلة قبل عيد الأضحى.

للإشارة فإن المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، يعد أقدم مهرجان فني في المغرب، والتظاهرة الفنية الوحيدة تقريباً التي تسلط الضوء على التراث الشعبي النابع من مختلف مناطق المملكة، فضلاً عن أنه يشكل مناسبة لتثمين الموروث الثقافي المغربي، وفرصة لإنعاش القطاع السياحي بالمدينة الحمراء.

التعليقات مغلقة.