الانتفاضة / نور الهدى العيساوي
تشهد أسعار البصل في الأسواق المغربية ارتفاعاً ملحوظاً مع اقتراب عيد الأضحى، ما أثار موجة استياء واسعة وسط المواطنين في ظل استمرار غلاء عدد من المواد الأساسية وتزايد الأعباء المعيشية على الأسر المغربية.
وسجل سعر الكيلوغرام الواحد من البصل في بعض الأسواق نحو 9 دراهم، وفق ما أكده مهنيون، الذين أشاروا إلى أن هذه الفترة تعرف عادة بعض التقلبات في أسعار الخضر، غير أن الزيادة الحالية تبقى من بين الأكثر ارتفاعاً مقارنة بباقي المنتجات.
وفي المقابل، اعتبر المرصد المغربي لحماية المستهلك أن هذا الارتفاع “غير مبرر”، موضحاً أن وفرة المنتوج خلال هذه المرحلة كان من المفترض أن تساهم في استقرار الأسعار أو تراجعها، بدل تسجيل تفاوتات كبيرة بين الأسواق.
وأرجع المرصد أسباب هذا الوضع إلى تعدد الوسطاء داخل سلاسل التوزيع، وضعف آليات المراقبة، إضافة إلى غياب الشفافية في تحديد هوامش الربح، وهو ما يساهم في اضطراب الأسعار بالسوق الوطنية.
كما حذر من ما وصفه بـ”المضاربة الرقمية”، المرتبطة بتداول معطيات وشائعات غير دقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن هذه الممارسات تؤثر بشكل مباشر على توازن السوق وترفع منسوب المضاربة، خاصة خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب على المواد الغذائية.
وأشار المرصد إلى أن بعض المتدخلين يلجؤون إلى تخزين كميات من البصل وطرحها تدريجياً في الأسواق، بهدف خلق ضغط على العرض ورفع الأسعار بشكل مصطنع تزامناً مع المناسبات الدينية.
ودعا المرصد السلطات المختصة، من بينها وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى تشديد المراقبة وفتح تحقيق بشأن الارتفاعات المسجلة، مع تعزيز آليات التتبع والرقابة لحماية القدرة الشرائية للمستهلكين والحد من المضاربات قبل عيد الأضحى.