نقاش الكلاب الخطيرة والضالة يفجر الجدل داخل قبة البرلمان

مطالب برلمانية بتفعيل قانون الكلاب الخطيرة

الانتفاضة / إلهام أوكادير

عاد ملف الكلاب الخطيرة والضالة ليتصدر النقاش العمومي بالمغرب، في ظل تصاعد المطالب بتفعيل القوانين المنظمة لحيازتها وتشديد المراقبة داخل المدن والأحياء السكنية، بعدما تحولت حوادث الهجوم التي تسجل بين الفينة والأخرى إلى مصدر قلق متزايد لدى المواطنين.

وفي هذا السياق، طالبت برلمانية بتطبيق صارم للقانون المتعلق بالكلاب الخطيرة، والذي ينص على منع امتلاك بعض السلالات الشرسة وبيعها واستيرادها، مع معاقبة المخالفين بعقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامات المالية، وذلك في محاولة للحد من المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الحيوانات.

ويأتي هذا النقاش في وقت تعرف فيه عدة مدن مغربية تزايدا ملحوظا في حوادث هجوم الكلاب الضالة، خاصة على الأطفال، وهي الوقائع التي أصبحت تثير مخاوف واسعة وسط الأسر المغربية.

ومن بين أبرز الحوادث التي هزت الرأي العام خلال الآونة الأخيرة، قضية الطفل ريان القاطن بتجزئة سوكوما بحي إيزيكي بمدينة مراكش، بعدما تعرض لهجوم خطير من طرف 13 كلبا ضالا، ما تسبب له في جروح خطيرة وتعفن فيروسي على مستوى الـ.ـدم، وفق ما جرى تداوله حول حالته الصحية.

وتحولت هذه الواقعة إلى واحدة من أبرز الأمثلة التي أعادت تسليط الضوء على الخطر المتزايد للكلاب الضالة، خصوصا داخل الأحياء السكنية والتجمعات القريبة من المؤسسات التعليمية.

ويرى متابعون أن الإشكال لم يعد مرتبطا فقط بالكلاب المصنفة “خطيرة”، بل كذلك بالانتشار المتنامي للكلاب الضالة في الشوارع والأزقة، في ظل مطالب بتدخلات أكثر صرامة من الجماعات المحلية والجهات المختصة لإيجاد حلول عملية تحمي المواطنين وتحد من تكرار هذه المآسي.

في المقابل، يؤكد مهتمون بمجال الرفق بالحيوان أن معالجة الظاهرة يجب أن تتم بشكل متوازن، عبر تعزيز برامج التعقيم والتلقيح والإيواء، إلى جانب فرض قوانين صارمة على المربين وأصحاب الكلاب، بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية.

ومع تزايد الحوادث المسجلة بمناطق مختلفة من المملكة، يبدو أن ملف الكلاب الضالة والخطيرة بات يفرض نفسه بقوة ضمن القضايا المرتبطة بالأمن الصحي وسلامة المواطنين، خاصة الأطفال الذين يبقون الفئة الأكثر عرضة للخطر.

التعليقات مغلقة.