الانتفاضة / عبد الحكيم الرازي
في خطوة تُنهي عقوداً من الارتباط التاريخي لساكنة مراكش بالمحطة الطرقية ل “باب دكالة”، صادق مجلس جماعة مراكش على مشروع نقل المحطة نحو المركب الطرقي الجديد بمنطقة العزوزية، في إطار برنامج يروم إعادة تنظيم قطاع النقل وتحسين ظروف استقبال المسافرين.
فقد أعلن رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، “سمير كودار”، أن المحطة الطرقية بباب دكالة ستتوقف رسمياً عن أداء مهامها الحالية، على أن تنطلق المحطة الجديدة بالعزوزية في استقبال الرحلات والمسافرين ابتداءً من شهر يوليوز المقبل.
وخلال حديثه عن المشروع، شبّه “كودار” محطة العزوزية بـ“روما”، في إشارة إلى كونها ستتحول إلى نقطة عبور رئيسية، مهيأة لاستقطاب مختلف الخطوط والوجهات، تماماً كما كان الحال بالنسبة لمحطة باب دكالة التي ظلت لسنوات طويلة، القلب النابض لحركة النقل الطرقي بمدينة مراكش.
ويُرتقب أن يشكل هذا الانتقال مرحلة جديدة في تدبير قطاع النقل الحضري وما بين المدن، خصوصاً مع ما ستوفره المحطة الجديدة من فضاءات عصرية وتجهيزات حديثة، من شأنها تحسين خدمات الاستقبال والتنقل، لفائدة المسافرين والمهنيين على حد سواء.
بهذا القرار، تستعد مدينة مراكش لطي صفحة واحدة من أشهر المحطات الطرقية بالمغرب، بعدما ظلت محطة باب دكالة لعقود رمزاً لحركة السفر والتنقل، وفضاءً ارتبط في ذاكرة المراكشيين وزوار المدينة بلحظات الوصول والرحيل.