الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة
تتزايد شكاوى عدد من الملزمين والخاضعين للضريبة بخصوص ما يعتبرونه اختلالات خطيرة في مساطر التبليغ المعتمدة من طرف مصالح المديرية الجهوية للضرائب بمراكش، خاصة خلال عمليات الفحص والمراجعة الضريبية، الأمر الذي تسبب – حسب تصريحات متضررين – في حرمانهم من ممارسة حقوقهم القانونية في الطعن والدفاع أمام اللجان المختصة.
وأكد عدد من المهنيين والمحاسبين أن العديد من الملزمين فوجئوا بصدور ضرائب تكميلية أو إجراءات تحصيل دون أن يكونوا قد توصلوا فعليا برسالة التبليغ الأولى المتعلقة بمسطرة التصحيح، رغم تأكيد الإدارة في بعض الملفات أنها قامت بالتبليغ وتعذر عليها العثور على من يتسلم الإشعار.
ويثير هذا الوضع، بحسب متابعين للشأن الجبائي، تساؤلات قانونية حول مدى احترام الإدارة للمقتضيات المنظمة للتبليغ، خاصة عندما لا يتم الإدلاء بما يثبت بشكل واضح قيامها بالإجراءات القانونية اللازمة قبل اعتبار التبليغ صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية.
ويعتبر مختصون أن أي خلل في مسطرة التبليغ قد يترتب عنه المساس بحقوق الدفاع المكفولة قانونا، لكون التوصل برسالة التبليغ الأولى يعد مرحلة أساسية تمكن الملزم من تقديم ملاحظاته أو اللجوء إلى اللجان الجهوية والوطنية للنظر في النزاعات الضريبية.
وأضافت مصادر مهنية أن بعض الملزمين لم يعلموا بوجود المراجعة الضريبية إلا بعد التوصل بإجراءات التحصيل أو الحجز، ما خلق حالات من الاحتقان والاستياء، خاصة لدى المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي ترى نفسها أمام التزامات مالية ثقيلة دون أن تمنح لها فرصة كافية للدفاع عن موقفها.
في المقابل، تؤكد الإدارة الجبائية أن جميع الإجراءات تتم وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وأن مساطر التبليغ تخضع لقواعد دقيقة يتم احترامها من طرف المصالح المختصة، مع إمكانية الطعن أمام الجهات القضائية المختصة في حال وجود أي نزاع.
ويرى متابعون أن ضمان التوازن بين حق الدولة في استخلاص الضرائب وحق الملزم في الدفاع يظل رهيناً بالتطبيق السليم للمساطر القانونية، وعلى رأسها إجراءات التبليغ، باعتبارها حجر الأساس لأي مسطرة جبائية عادلة وشفافة.
شكاوى من خروقات في مسطرة التبليغ الضريبي بمراكش وحرمان ملزمين من حق الدفاع
السابق بوست