الإنتفاضة
استبشر كثير من المهنيين خيرًا بعد تداول أخبار عن توجه ولاية أمن مراكش نحو تنظيم قطاع الصحافة والإعلام، والتصدي لمنتحلي الصفة الذين أساؤوا للمهنة بسلوكات غير أخلاقية أضرت بصورة الإعلام الجاد، بل وبسمعة المغرب أيضًا.
فخلال السنوات الأخيرة، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من المدن والقرى إلى فضاء مفتوح للفوضى الإعلامية، حيث أصبح بعض الأشخاص، بمجرد امتلاك هاتف وصفحة فايسبوك، يقدمون أنفسهم كصحافيين أو مراسلين ميدانيين، وينشرون أخبارًا غير مؤكدة ومحتويات تقوم على الإثارة والابتذال والسعي وراء “البوز” بأي ثمن.
الأخطر من ذلك، أن بعض الجهات والمؤسسات التي يفترض فيها احترام القانون والتعامل مع الهيئات الإعلامية المعترف بها، أصبحت أحيانًا المزود الرئيسي لهذه الصفحات بالمعلومات والمعطيات، في تجاهل واضح للمؤسسات القانونية وبطاقات الصحافة المهنية الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة.
هذا الواقع خلق حالة من التسيب والعبث في نقل الأخبار، وأفقد المتلقي الثقة في كثير مما يُنشر يوميًا، وسط غياب واضح للمحاسبة واحترام أخلاقيات المهنة.
فهل تتحول هذه التحركات إلى خطوة فعلية لوضع حد للفوضى الإعلامية؟ أم أن هناك مصالح خفية ما تزال تمنح الحماية والاستمرار لبعض الصفحات والممارسات التي تسيء للإعلام الجاد؟
التعليقات مغلقة.