المدارس العتيقة.. ذاكرة العلم ورسالة التكامل المعرفي في ترسيخ الإرث النبوي

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

قلعة السراغنة – في ندوة علمية كبرى، احتضنها قصر المؤتمرات بعمالة الإقليم، جدد الفاعلون الدينيون والعلماء التأكيد على أن المدارس العتيقة تظل محطة منهاجية في حفظ الثوابت ونشر قيم الوسطية.

ترأس سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، صباح اليوم السبت 9 ماي الجاري، الجلسة الافتتاحية لندوة علمية موسومة بعنوان “المدارس العلمية العتيقة والتكامل المعرفي وأثره في ترسيخ الإرث النبوي”، وذلك بحضور نخبة من العلماء والفقهاء والباحثين والمهتمين بالشأنين الديني والثقافي. وقد جاءت هذه التظاهرة في سياق الاهتمام المتجدد بدور المدارس العتيقة كمنارات للعلم وقيم الاعتدال.

افتتحت أشغال الندوة، المنظمة من طرف المجلس العلمي المحلي بتعاون مع عمالة الإقليم والتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم، ليقف الحضور بعدها وقفة إجلال لتحية العلم الوطني على إيقاع النشيد الوطني المغربي، مؤكدين بذلك على عمق الارتباط بين الدين والوطن في مسيرة المغرب العلمية والحضارية.

وأكد سمير اليزيدي، في كلمة افتتاحية، أن الندوة تمثل استحضاراً واعياً لمكون جوهري من مكونات الهوية العلمية المغربية، مشيراً إلى العناية الفائقة التي أولتها الدولة المغربية عبر عصورها، وعلى رأسها الدولة العلوية الشريفة، لتشييد المدارس الدينية والاهتمام بطلبتها والمشرفين عليها. وشدد على الدور المحوري لهذه المدارس في ترسيخ المذهب المالكي والاعتناء بالعلم والعلماء، مما جعلها حارساً أميناً للإرث النبوي ومدرسة في التكامل المعرفي.

 

وعرفت الندوة فقرات مميزة، حيث توالت كلمات كل من رئيس المجلس العلمي الجهوي ورئيس المجلس العلمي المحلي، قبل أن تتوجه الأنظار إلى لحظة تكريم مجموعة من العلماء والفقهاء وحملة كتاب الله، وفي مقدمتهم العلامة سيدي محمد بلبهلول، تكريماً لعطائهم المتواصل في حفظ راية العلم والدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.