“القراءة بين التحفيز والاستمرارية” موضوع ندوة وطنية بمراكش

عدسة : سعيد صبري

شكل موضوع “القراءة بين التحفيز والاستمرارية” محور الندوة الوطنية الأولى، التي نظمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لمراكش آسفي، يوم الخميس 31 مارس 2021، بمراكش، بمشاركة ثلة من الخبراء والأكاديميين والكتاب والمثقفين.

وهدفت هذه التظاهرة، التي نظمت في سياق مشروع الارتقاء بالحياة المدرسية، الذي يروم، على الخصوص، تحفيز التفتح والابداع والابتكار لدى الناشئة، وفي إطار تنزيل برنامج العمل الجهوي لفريق تحدي القراءة، إلى بناء وعي شامل بضرورة القراءة، باعتبارها رافعة للتنمية والتطور.

كما سعى اللقاء إلى تحريك الفعل القرائي والثقافي على صعيد الجهة، والتعريف بمختلف الاستراتيجيات القرائية التي تسعى إلى تسهيل عملية القراءة، وإدماج الأشخاص في وضعية صعبة في الوضع القرائي، وتيسير سبل القراءة أمامهم.

وبهذه المناسبة، أكد المشاركون في الندوة، الأهمية التي تكتسيها المسابقات ذات الطابع القرائي في تحفيز التلاميذ على القراءة، التي تمكنهم من تملك اللغات، مما من شأنه أن يخلق أجيالا من الكتاب والشعراء .

وشددوا على أن تغيير طريقة تنظيم المعرفة يبدأ من الأداة الأولى المتمثلة في القراءة، حيث سعت كل الأنظمة التربوية على الصعيد العالمي إلى تجديد النماذج القرائية، وإعطاء المزيد من الأهمية للقراءة في التعلم.

وفي هذا السياق، أبرز المدير الجهوي للتربية والتكوين لمراكش – آسفي، أحمد الكريمي، أن رقي المجتمعات وتمدن الأمم لا يأتي خارج هذا الفعل، مشيرا إلى أن الأكاديمية حرصت على جعل من بين أولوياتها وضع استراتيجيات متعددة ومتنوعة من أجل تفعيل وتنويع الفعل القرائي وترسيخه داخل المؤسسات التعليمية وضمان استمراريته.

وأشار الى الاقبال المتزايد على القراءة من لدن التلاميذ، خلال السنوات الأخيرة، خاصة على المستوى هذه الجهة، حيث ارتفع العدد من 16 ألفا إلى أزيد من 92 ألف مشارك ومشاركة في مسابقة تحدي القراءة العربي، مسجلا أنه “عاين الاقبال المتزايد للتلاميذ وبشغف على قراءة الكتب، بمن فيهم تلامذة العالم القروي، سواء تعلق الأمر بالكتب العربية أو الفرنسية وفي مواضيع مختلفة، وهو ما من شأنه أن يقوي دور المكتبات المدرسية، التي تعززت مؤخرا بمجموعات متنوعة من الكتب، التي ستعمل على دعم الرصيد اللغوي والمعرفي لدى المتعلمين والمتعلمات”.

ومن جهته، أوضح المفتش العام للشؤون التربوية ومدير مديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فؤاد شفيقي، أن المشاركة المغربية في هذه التظاهرة انتقلت من 250 ألف تلميذ وتلميذة شاركوا في الدورة الأولى (سنة 2015 ) من أصل سبعة ملايين تلميذ، و”هي نسبة ضئيلة”، الى حوالي مليون و500 ألف تلميذ مشارك في الدورة الخامسة، أي الدروة السابقة.

وأضاف شفيقي، وهو أيضا المنسق الوطني لتحدي القراءة العربي، أن هذه المبادرة مكنت من حشد العزائم والطاقات على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي، حيث انخرط فيها العديد من المثقفين والكتاب بتنظيم لقاءات متعددة، مشيرا الى أن المجهود الجماعي الذي بذل يحفز على إعطاء الانطلاقة في الأشهر المقبلة لمشروع وطني للقراءة تحتضنه وزارة التربية الوطنية بمختلف مكوناتها، أي قبل الدخول المدرسي المقبل، والذي سيضاف الى المشاركة في تحدي القراءة العربي، وإلى المسابقات الأخرى التي تنظمها جمعيات المجتمع المدني.

ومن جانبه، سلط المنسق الجهوي لتحدي القراءة العربي، بوجمعة بلهند، الضوء على خطة عمل الفريق الجهوي، الذي تم تشكيله للرفع من مستوى المشاركة في الدورة السادسة لهذه المسابقة (2022)، والتي تروم الرفع من عدد القراء، و توسيع قاعدة المدارس المنخرطة في التحدي.

وأشار الى أن عدد المدارس المسجلة خلال هذه الدورة بلغ 1500 مؤسسة، في حين ينتظر أن يصل عدد التلاميذ إلى حوالي 100 ألف مشارك، وأن عدد التلاميذ الذين أنهوا قراءة 50 كتابا بالجهة، بلغ 20 ألف تلميذ وتلميذة .

وتناولت هذه الندوة محورين، هما “دور الفعل القرائي في بناء الفرد والمجتمع، وتجارب الجهة الرائدة لتشجيعه”، و”تنوع الاستراتيجيات القرائية المنتجة وتعزيز الدبلوماسية الثقافية الموازية”.

التعليقات مغلقة.