القصبة: درب الرحالة؛ انحراف وجب تطويقه…

الانتفاضة

بقلم : مراد بولرباح

 

حي القصبة من أعرق الأحياء بمراكش…يتوسع بتوسع منازله ورياضياته التي تضرب في عمق تاريخ المدينة، حيث دواخلها أشجار الزيتون والتين والرمان والحامض والليمون…

كل هذه الدور،تختلف باختلاف سكانها وزوارها…وأهلها الأصليين الضاربين في عمق سلالات ذات الحسب والنسب ، فمنهم إدريسي،أو علوي او ناصري او جزولي…ولهم في ذلك جدور ترجع إلى السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها او علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه…وشرفاء آخرون من هنا أو هناك لهم الشجرة وظهيرها ترجع إلى السلطان المولى الحسن الأول….

وضع حي القصبة إجتماعيا أسريا، قابل للإندثار والزوال؟؟؟، تغير كثيرا …اصبح خليطا من الأجناس واللغات…الفرنسيون مقارنة مع الأمريكيين أو الإسبانيين.. لهم الحضوة والأسبقية في الإستوطان والتملك…إشتروا الرياضات والدور العريقة الواسعة في كل درب من دروب القصبة بأبخس الثمن (صيدوا الهمازي ديال كمشة ديال الرياضات،ؤزيد ؤزيد)، أصلحوها، أفرشوها بجودة عالية وبكل إمكانية الترفيه ووسائل الراحة والتجميم والتحميم ..وقاموا فيها مسابح تطل على باقي المنازل القابلة للسقوط أو هي هشة بنائيا؟؟.

الذين باعوا هذه الرياضات…من طرف وسطاء سماسرة، لم يتركوا لهم مجالا للتردد في بيعها فقد وضعوا أصحابها طبقا لمقولة” الله إجعل الغفلة بين البايع والشاري”، كونوا من خلال هذه العملية الخسيسة.. اموالا الآن هم بفضلها أصبحوا تجارا لهم إسم بالمدينة؟!!!!!

اما أصحاب هذه الدور بحكم عامل الضعف المادي وكثرة الورثة …نصيبهم في العملية ، شقة إقتصادية في عمارة بتمنصورت أو دوار العسكر او الأفاق…ولا حول ولا قوة إلا بالله…

يجرنا الحديث …ولكل مقام مقال،…عن مايجري في كواليس وداخل درب الرحالة…وليس ” الرجالة” ،كما حاول بعض “المجتهدين” من الساكنة،وضع نقطة تحت الحاء للرحالة…جاهلا قيمة الكلمة وعلاقتها بتاريخ هذا الدرب، الذي في الأصل تسميته كناية أو تعبير توثيقي، بان درب الرحالة …كان مكانا وأرضية للرحال، حيث يبيتون مع سلعهم ودوابهم، ومع فجر اليوم الموالي…يرحلون كلهم وكل إلى وجهته حيث تبديل السلعة او بيعها والمتاجرة بها واستثمار علاقاتهم مع الزبون او التجار الآخرين….وهذه الحكاية التاريخية أو غيرها تتوسع بتوسع روادها وباحثيها….

ماينبغي الإشارة له وبقوة إستعمالا للتدخل في شأن  “درب الرحالة”  ، هي مدة ليست بقصيرة،طفح فوق سطح محيطها، بعض الفئات العمرية المراهقة التي وجدت في سب وشتم كهول ورجالات ساكنة الدرب …مالاتطيقه الأذن او تراه العين ،ليتطور الأمر إلى ركل رجل مسن وصل من العمر عتيا..، والمسكين الطاعن والعاجز…عجز عن تصديهم أو نهيهم؟!!!!

المسألة اكيد ستتطور اكثر لتصل مستوى جرم سيتم بالجرح المستديم أو القتل هكذا…اللهم إن هذا لمنكر.

وسعيا في إستثباب الأمن بهذا الدرب،وفي محاولة لرد الإعتبار والسكينة له ولأهله..الكل يناشد السلطات عبر دوريات ..لتمشيط المكان وردع أو زجر او عقاب كل من تبث تورطه في المساهمة التعسفية الخبيثة والضارة لأعراض المارة.. وفي محاولة بالتدخل من طرف السلطة المحلية، في وقف هذا النزيف اللاخلاقي الذي بدون ذلك …إنتظروا الأسوء.

التعليقات مغلقة.