الانتفاضة / محمد جرو
انتفل الى الرفيق الأعلى، الفقيد المحامي والحقوقي المغربي الأستاذ “عبد العزيز بناني”، عن عمر ناهز 87 عاماً، بعد مسار طويل وحافل في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات بالمغرب، ولعل أبرزها قضية تقريره عن الشهيد السياسي والنقابي عمر بن جلون ،الذي طالته أياد الغدر يوم 18 دجنبر 1975 أمام منزله بالبيضاء، ليحمل الأستاذ الراحل، “عبد العزيز بناني” قضيته ويطرحها حقوقيا، لكن تقريره لم يلقى القبول ..
وُلد الراحل سنة 1939 بمدينة فاس، ودرس القانون قبل أن يلتحق بهيئة المحامين بالدار البيضاء، حيث بدأ ممارسة المحاماة خلال ستينيات القرن الماضي، وانخرط مبكراً في الدفاع عن سجناء الرأي، كما كان من قيادات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، قبل التحاقه بصفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
ويُعد بناني من أبرز الوجوه المؤسسة للعمل الحقوقي بالمغرب، إذ كان من الأعضاء المؤسسين للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان سنة 1988، وترأسها بين 1992 و2000، كما شغل منصب نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.
وتجدر الإشارة، إلى أن الراحل قد شارك سنة 1997 في تأسيس الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، التي تولى رئاستها إلى غاية 2003، كما كان عضواً سابقاً في هيئة الإنصاف والمصالحة، التي اضطلعت بملف معالجة انتهاكات حقوق الإنسان خلال مراحل سابقة من تاريخ المملكة.
يذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان كان قد اختفى بمساره الحقوقي، من خلال مؤلف جماعي حمل عنوان “عبد العزيز بناني المدرسة”، بمشاركة عدد من رفاقه وأصدقائه وشخصيات حقوقية وسياسية مغربية وأجنبية، تخليداً لمسار رجل كرّس عقوداً من حياته للدفاع عن الحقوق والحريات.