الإنتفاضة // مراكش
تشهد مدينة مراكش خلال الأسابيع الأخيرة دينامية ميدانية لافتة، تجسدت في تزامن حملات تحرير الملك العام مع تكثيف التدخلات الأمنية، في ما يراه كثير من المتابعين مؤشراً على مرحلة جديدة عنوانها فرض احترام القانون واستعادة النظام بالفضاء العام.
فعلى مستوى السلطات المحلية، امتدت حملات تحرير الملك العام إلى عدد من الأحياء، منها شارع آسفي والمحاميد والحي العسكري وسيدي يوسف بن علي والمدينة العثيقة..، بعد سنوات من استغلال الأرصفة والمساحات العمومية بما ضيّق على الراجلين وأخلّ بالنظام العام. وبالموازاة مع ذلك، شهدت المدينة، منذ تعيين السيد محمد مشيشو والياً لأمن مراكش، دينامية أمنية شملت محاربة البؤر الإجرامية، وملاحقة مرتكبي السرقات بالخطف، وتعزيز الحضور الأمني بمختلف المحاور، وتشديد مراقبة السير والجولان، خاصة بأحياء جيليز والمحاميد والداوديات والمدينة العتيقة والحي الحسني والمسيرات.
كما أسهمت، في تقدير متابعين، التغييرات التي همّت مسؤولين بعدد من الدوائر الأمنية في تعزيز التنسيق الميداني ورفع نجاعة التدخلات. وإذا كان المواطنون يثمّنون هذه الدينامية، فإنهم يتطلعون إلى استمرارها بالجدية نفسها، مع احترام الحقوق والحريات وتجنب أي تجاوزات، حتى تتحول إلى نهج مؤسساتي دائم يكرس سيادة القانون، ويحمي الملك العام، ويعزز أمن المدينة وصورتها كوجهة حضرية وسياحية رائدة.
التعليقات مغلقة.