الاتتفاضة/محمد جرو
ينتظر السائقون المهنيون ،والمواطنون المسافرون على نفس الطريق اتجاه موريتانيا الذين يقطعون الطريق بين اگادير الداخلة ،أن تتم تثنية طريق العيون الداخلة،استكمالا لمشروع الطريق السريع تيزنيت الداخلة بمسافة بلغت 1055كلم ،والذي ظل دون تثنية وعرف توسعة فقط، الشيء الذي دفع بالنائبة البرلمانية ،الرفعة ماء العينين ،عن فريق التقدم والإشتراكية لطرح سؤال شفوي على وزير النقل والتجهيز و اللوجستيك ،نزار بركة ،متسائلة عن أسباب عدم اعتماد خيار تثنية الطريق بين العيون والداخلة، ومؤكدة أن الاكتفاء بالتوسعة لا يواكب الدينامية الاقتصادية واللوجستيكية المنتظرة بالمنطقة.
وأبرزت البرلمانية أن هذا الاختيار خلف تذمراً لدى مستعملي الطريق، داعية إلى استكمال المشروع وفق تصور أكثر طموحاً، يضمن نفس معايير الجودة المعتمدة في المقطع بين تزنيت والعيون، خاصة في ظل المشاريع الاستراتيجية المرتقبة.
من جهته ،وجوابا على سؤال الرفعة ،جدّد نزار بركة توضيحاته بخصوص مشروع الطريق الرابط بين تزنيت والداخلة، مؤكداً أن الشطر الممتد بين العيون والداخلة لم يكن مبرمجاً للتثنية ضمن الاتفاقية الأصلية التي وُقعت سنة 2015 أمام الملك محمد السادس، بل اقتصر على تقوية وتوسيع الطريق الوطنية رقم 1.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن ما تم إنجازه ميدانياً يطابق تماماً ما نصّت عليه الاتفاقية، مشدداً على اعتماد الشفافية في عرض المعطيات، ومعتبراً أن المشروع في صيغته الحالية يحترم الالتزامات السابقة.
و كشف الوزير أن التوجه المستقبلي يرتبط بإطلاق ميناء الداخلة الأطلسي، حيث ستتم دراسة إنجاز طريق سريع بين العيون والداخلة بناءً على تطور حركة النقل وحجم النشاط اللوجستيكي المرتقب.
ويُنتظر أن يشكل هذا الورش، في حال تطويره، رافعة لتعزيز السلامة الطرقية، وتقليص مدة التنقل، فضلاً عن دعم جاذبية الاستثمار بالأقاليم الجنوبية وتقوية الربط الاقتصادي مع العمق الإفريقي، خصوصاً عبر معبر الكركرات.