الانتفاضة/ أكرام – عدسة : محمد موزيقي
في أجواء احتفالية مفعمة ب قيم الفرح والتضامن، وبأبعادها الإنسانية والنبيلة، أشرف والي جهة مراكش آسفي، خطيب الهبيل، صباح يوم الأربعاء 26 ماي، الموافق ل يوم عيد الأضحى المبارك، على إعطاء انطلاقة عملية نحر الأضاحي المخصصة لفائدة نزلاء دار الطفل بحي باب أغمات بالمدينة الحمراء، وكذا نزلاء دار البر والإحسان. وتأتي هذه الالتفاتة الكريمة مباشرة بعد أداء صلاة العيد بمصلى سيدي عمارة، لتعكس الرعاية الموصولة بالفئات الهشة والحرص على إشراكها في بهجة العيد.

وقد جرت هذه المبادرة الإنسانية، التي دأبت ولاية الجهة على تنظيمها كل سنة، بحضور حشد غفير من الشخصيات الوازنة والمسؤولين المحليين؛ يتقدمهم ممثلو المجلس العلمي المحلي، وفي مقدمتهم رئيس المجلس العلمي الذي أمّ المصلين خلال صلاة العيد، إلى جانب ممثلي المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بمراكش.

كما شهدت المناسبة حضورا متميزا لممثلي المجالس المنتخبة، بما في ذلك مجلس جهة مراكش آسفي، والمجلس الجماعي لمراكش، ومجلس جماعة المشور القصبة. وانضاف إلى هذا المحفل الرسمي والمدني عدد من المسؤولين السامين ب سلك القضاء والأمن، وممثلو ولاية أمن مراكش، والمدرسة الملكية للدرك الملكي، والقيادة الجهوية للدرك الملكي، فضلا عن ممثلي النيابة العامة، ورؤساء المصالح الخارجية، ولفيف من فعاليات المجتمع المدني النشيطة بالجهة.

ولم تقتصر هذه الزيارة على البعد الرمزي لنحر الأضاحي، بل شكلت محطة سانحة ومناسبة هامة للاطلاع الفعلي على ظروف استقبال ورعاية نزلاء هذه المؤسسات الاجتماعية، والوقوف على جودة الخدمات المقدمة لهم. وقد حرص الوفد الرسمي على تقاسم أجواء العيد والدفء العائلي مع الأطفال والنزلاء، في مبادرة تترجم عمق قيم التكافل والتضامن الاجتماعي والترابط الأسري التي تميز الهوية المغربية الأصيلة، مما ساهم في إدخال الفرحة العارمة والسرور والحبور على نفوس المستفيدين من هذه الرعاية.

وتندرج هذه الالتفاتة التضامنية النبيلة في سياق العناية الملكية السامية والمتواصلة بالفئات الاجتماعية الهشة والأشخاص في وضعية صعبة، كما تصب في اتجاه ترسيخ ثقافة التآزر والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع. إنها مبادرة تتجاوز حدودها الإدارية والبروتوكولية لتلامس الأبعاد الروحية والإنسانية العميقة لعيد الأضحى المبارك، مؤكدة على أن التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية لا تكتملان إلا بتعزيز قيم التضامن وإدماج الجميع في مسارات الاحتفاء والبهجة الوطنية والدينية.
