الانتفاضة//الحجوي محمد
قلعة السراغنة – في مشهد مؤلم يعكس حجم الفاجعة التي ألمت بدوار الدزورز بإقليم قلعة السراغنة، تمكنت فرق الوقاية المدنية، قبل قليل، من انتشال جثة أول شاب غرق أمس في بحيرة واد تساوت، فيما لا تزال عمليات البحث متواصلة للعثور على رفيقه الثاني.
وفي أجواء يسودها الحزن والتأثر الكبير، جرى انتشال الجثة الأولى من أعماق البحيرة، لترتفع بذلك وتيرة القلق والأسى بين عائلات الضحايا وسكان المنطقة الذين تجمعوا على ضفاف الواد، يتابعون تفاصيل العملية بقلوب مكلومة وعيون دامعة.
ولم تهدأ جهود الإنقاذ عند هذا الحد، إذ لا تزال عناصر الوقاية المدنية، إلى جانب السلطات المحلية والدرك الملكي، تواصل عمليات التمشيط والغوص المكثفة في مختلف أرجاء البحيرة، على أمل العثور على الجثة الثانية في أقرب وقت ممكن، وسط استنفار أمني وإنساني غير مسبوق بالمنطقة.
وفي خضم هذه اللحظات العصيبة، تتعالى أصوات الأهالي بالدعاء للشابين بالرحمة والمغفرة، ولعائلتيهما بالصبر والسلوان، فيما تبقى الأنظار متجهة صوب فرق الإنقاذ التي لم تفقد الأمل في إنهاء مهمتها الإنسانية قريباً، وسط ترقب شديد من ساكنة الدزورز والنواحي التي لا تزال تعيش على وقع الصدمة والألم.

