بايتاس: تحيين تعريفة العلاج لتعزيز فعالية التأمين الإجباري عن المرض

0

الانتفاضة

كشف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، اليوم الأربعاء بمجلس المستشارين، عن شروع الحكومة في تحيين التعريفة المرجعية للعلاجات الطبية، استجابة لتقارير مؤسسات الحكامة، بهدف تخفيف العبء المالي الثقيل الذي يتحمله المنخرطون في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وتفاعلت الحكومة بشكل رسمي مع الملاحظات الدقيقة التي تضمنها التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024/ 2025، والذي رصد محدودية جاذبية نظام التأمين الإجباري عن المرض “AMO” بسبب الفارق الكبير بين التعويض الممنوح والتكلفة الفعلية للعلاج.

وأوضح بايتاس، خلال جلسة مناقشة التقرير الرقابي، أن العمل جار على مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية وتحيين المصنف العام للأعمال الطبية، ومراجعة سلة الخدمات العلاجية بناء على الاحتياجات الحقيقية والمستجدة للمواطنين.

“وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تفاعلت إيجابيا وبشكل جدي مع توصيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات، لربط التمويل بالأداء وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمغاربة”.

وإلى جانب الشق المالي، تعكف الوزارة الوصية على تسريع رقمنة مسارات العلاج وإرساء “الملف الطبي الإلكتروني”، كآلية أساسية لتعزيز الشفافية وتتبع التقييم الدقيق للخدمات الطبية بعيدا عن العشوائية.

وبلغة الأرقام، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة أن عدد المستفيدين من نظام “أمو تضامن” تجاوز 11 مليون مستفيد إلى غاية 28 أبريل الماضي، حيث تحملت ميزانية الدولة قيمة اشتراكاتهم التي فاقت 9.5 مليار درهم ضماناً لاستدامة التغطية.

وفي خطوة لتنظيم الممارسة الطبية، تم إنجاز 28 بروتوكولا علاجيا جديدا بتنسيق مع الجمعية المغربية للعلوم الطبية، وتفعيل الهيئة العليا للصحة عقب التعيينات الملكية في أكتوبر 2024، فضلا عن تشجيع الأدوية الجنيسة لضبط النفقات.

ويرى مراقبون للشأن الصحي أن إقرار المجلس الأعلى للحسابات بضعف التعريفة المرجعية الحالية، شكل ضغطا مؤسساتيا دفع الحكومة للتعجيل بهذا الورش، لتفادي إفراغ الحماية الاجتماعية من محتواها التضامني الفعلي.

وينتظر أن تنعكس هذه المراجعات المرتقبة بشكل مباشر على جيوب المغاربة، مما سيعيد الثقة في نظام التأمين الإجباري ويحد من النفقات الكارثية التي ترهق ميزانية الأسر عند التعرض لمرض مفاجئ أو مزمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.