الانتفاضة//الحجوي محمد
في خطوة تنموية ملموسة، أنهت مدينة تملالت معاناة سكانها مع انقطاع الماء الصالح للشرب، وذلك بعد الانتهاء من حفر ثلاثة آبار جديدة في مواقع استراتيجية، لتعيد بذلك الحياة إلى نبضها الطبيعي في المنطقة التي عرفت خلال الأيام الماضية احتقاناً مائياً حاداً أثر على حياة المواطنين اليومية.

وقد توزعت الآبار المنجزة بين “منطقة البساط 2″ و”طريق سيدي رحال” قرب قناة الركاض زرابة، فيما تمت برمجة بئر ثالث بمنطقة البساط 1 العرصة، في مشروع يراعي الحلول الجذرية لا المسكنات المؤقتة، ويبعث في نفوس الساكنة ارتياحاً كبيراً بعد أسابيع من القلق والتذمر من الانقطاعات المتكررة.

وفي سياق متصل، تبرز الدينامية التي يقودها باشا مدينة تملالت، السيد محمد شاكري، الذي جعل من ملف الماء أولوية قصوى، حيث لم يكتفِ بالمتابعة الإدارية الروتينية، بل نزل إلى الميدان وتتبع مراحل الحفر عن كثب، في سلوك يعكس إدراكاً عميقاً لحساسية اللحظة وثقلاً كبيراً للمسؤولية.

إن ما يقوم به السيد الباشا ليس عملاً عادياً، بل ترجمة فعلية لرؤية قوامها التفاعل الإيجابي مع تطلعات السكان، وقراءة استباقية للمشاكل قبل أن تتفاقم، وهو نهج يجعل من التنمية المحلية قضية يومية وليست مجرد وعود في المناسبات.
من جهتهم، عبر عدد من أهالي تملالت عن امتنانهم الكبير لهذه المبادرة، مثمنين المجهودات المتواصلة التي أوقفت نزيف المعاناة التي عاشوها، ومشيدين بالروح المسؤولة التي تحرك المسؤولين المحليين لاسيما السيد محمد شاكري الذي كان حاضراً في قلب الأزمة.
وفيما تنهي هذه الآبار الثلاثة مرحلة صعبة من العطش، تبقى الأنظار متجهة نحو ضمان استدامة هذه الموارد وتعميم الحلول على كافة الأحياء، خشية عودة المشهد نفسه مستقبلاً، خاصة مع استمرار الضغط المتزايد على الشبكة المائية القديمة.
هكذا، تعود تملالت تدريجياً إلى وضعها الطبيعي، بفضل تدخل استباقي وتضامن جهود محلية عالية المستوى. ويجمع المراقبون أن الأزمة كانت اختباراً حقيقياً لقدرة التدخل السريع، وقد نجحت المدينة في تجاوزها، لكن الحذر يبقى مطلباً لتفادي أي طارئ مستقبلي.
وفي لفتة تعكس عمق الامتنان، تتقدم الساكنة بخالص عبارات الشكر إلى السيد محمد شاكري، سائلين المولى عز وجل أن يوفقه في مهامه، ويسدد خطاه على درب الخدمة العامة، وأن يحفظ مدينة تملالت وأهلها في نعمة الأمان والاستقرار والعيش الكريم.