محاكمة زينب الخروبي تسلط الضوء على نشاط الفضاء الرقمي

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أجلت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في مدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس 14 ماي 2026، النظر في ملف الناشطة المغربية المقيمة بفرنسا زينب الخروبي، إلى غاية فاتح يونيو المقبل، في قضية أثارت اهتماما واسعا داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية، خاصة في ظل ارتباطها بنشاطها الرقمي ومواقفها السياسية المعلنة.

وتتابع زينب الخروبي في حالة سراح، بعد توقيفها عند وصولها إلى المغرب عبر مطار مراكش، قادمة من فرنسا. وقد جرى نقلها لاحقا إلى مدينة الدار البيضاء، حيث باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التحقيق معها، قبل أن تعرض على القضاء بتهم تتعلق بـ”التحريض على ارتكاب جنح عبر الوسائط الرقمية”، وفق ما ورد في ملف المتابعة.

وتعود خلفيات هذه القضية، حسب المعطيات المتداولة، إلى مجموعة من التدوينات والتصريحات التي نشرتها المعنية بالأمر على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مواقفها العلنية الداعمة لحراك “جيل Z” الذي ينشط في صفوف الشباب المغربي داخل وخارج البلاد. وقد أثارت هذه المتابعة القضائية نقاشا حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، ومسؤولية النشر على المنصات الاجتماعية.

وفي سياق متصل، عبرت حركة شباب “جيل زد” عن قلقها من ما وصفته بتزايد المتابعات القضائية في حق بعض نشطائها، معتبرة أن هذه التطورات قد تؤثر على مناخ التعبير والنقاش العام. كما أشارت الحركة إلى حالات اعتقال أخرى طالت بعض أعضائها، من بينهم الناشط محمد خليف، الذي تم توقيفه في الدار البيضاء وإيداعه سجن عكاشة.

وتتابع منظمات حقوقية وجمعيات مدنية هذه الملفات باهتمام، داعية إلى احترام ضمانات المحاكمة العادلة، والتوازن بين تطبيق القانون وصون حرية التعبير، خصوصا في ما يتعلق بالنشاط الرقمي الذي أصبح جزءا أساسيا من العمل السياسي والمدني لدى فئة الشباب.

ومن المرتقب أن تستأنف المحكمة النظر في ملف زينب الخروبي في الجلسة المحددة شهر يونيو المقبل، وسط ترقب لما ستسفر عنه مجريات المحاكمة، في ظل استمرار الجدل حول هذه القضية داخل الرأي العام المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.