الانتفاضة/ سلامة السروت
في خطوة طال انتظارها من الجماهير المغربية، حسم النجم الصاعد أيوب بوعدي، لاعب نادي ليل الفرنسي، قراره النهائي بتمثيل المنتخب الوطني المغربي، موجها بذلك ضربة قوية لكل المحاولات التي بذلتها فرنسا لإقناعه بحمل قميص منتخبها. ويعد هذا القرار مكسبا كبيرا لكرة القدم المغربية، خاصة أن بوعدي يصنف ضمن أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وأعلن اللاعب، مساء الخميس 14 ماي 2026، استعداده الكامل للانضمام إلى صفوف المنتخب المغربي، مؤكدا أن حلمه الأكبر هو المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 رفقة “أسود الأطلس”. هذا التصريح لقي تفاعلا واسعا بين الجماهير المغربية التي اعتبرت القرار انتصارا جديدا للمشروع الكروي الوطني، الذي بات يستقطب أفضل اللاعبين من أبناء الجالية المغربية في أوروبا.
ويبلغ أيوب بوعدي من العمر 18 عاماً فقط، لكنه نجح في فرض اسمه بقوة داخل نادي ليل الفرنسي، حيث قدم مستويات لافتة في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا. وقد خطف الأنظار خلال الموسم الماضي بفضل أدائه المميز في خط الوسط، إذ أظهر نضجا تكتيكيا كبيرا وقدرة عالية على التحكم في نسق اللعب، ما جعله محل إشادة من طرف عدد من المتابعين والخبراء.
ومن أبرز اللحظات التي صنعت شهرة بوعدي، مساهمته الكبيرة في فوز فريقه ليل على نادي ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، حيث قدم مباراة قوية أكدت أنه يملك مؤهلات تؤهله ليكون من أبرز لاعبي الوسط في المستقبل القريب.
ويرى متابعون أن اختيار بوعدي للمغرب يعكس المكانة المتزايدة التي بات يحتلها المنتخب الوطني على الساحة الدولية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، وتطور البنية التحتية الرياضية بالمملكة، إضافة إلى العمل الكبير الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ومن المنتظر أن يشكل انضمام أيوب بوعدي إضافة نوعية لخط وسط المنتخب المغربي، بفضل إمكانياته التقنية العالية ورؤيته المتميزة داخل الملعب. كما يعزز هذا القرار طموحات المغرب في الذهاب بعيدا في كأس العالم 2026، والمنافسة بقوة أمام كبار المنتخبات العالمية.
وبهذا القرار، يبعث أيوب بوعدي برسالة واضحة مفادها أن تمثيل المغرب شرف كبير، وأن الانتماء للوطن يبقى فوق كل الاعتبارات الأخرى.